You are currently viewing نظرية المعرفة

نظرية المعرفة

نظرية المعرفة هى دراسة لطبيعة المعرفة … الشّرح التبرير … وعقلانيّة الإعتقاد/ الإيمان.

يوجد جدل كبير حول مراكز نظريّة المعرفة التى تتفرع إلى أربع مناطق:

  1. التحليل الفلسفى لطبيعة المعرفة ومدى ارتباطها بمفاهيم مثل الحقيقة والمعتقد والتّبرير.
  2. مشاكل ومواضيع التّشكيك المختلقة.
  3. مصادر ومجالات المعرفة والمعتقدات المُبرّرة.
  4. معايير المعرفة والتّبرير.

تتناول نظريّة المعرفة أسئلة مثل … ما الذى يجعل المعتقدات المبرّرة مُبرّرة؟ … ماذا يعنى أن نقول أنّنا نعرف شىء ما؟ … وكيف نعلم أنّنا نعلم؟.

مشكلة الشك

تتساءل الآراء المشكّكة حول ما إذا كانت المعرفة ممكنة أم لا، ويزعم المشكّكون أن الإيمان بشىء ما لا يبرر هل هو صحيح أم لا … ويعتمد وصف المعرفة بالقوّة أو بالضّعف على وجهة نظر كل فرد وتوصيفه لها. ومعظم معلوماتنا حول نظريّة المعرفة مستمدّة من الشّكوك العقليّة والفلسفيّة بشكل خاص.

يعارض المشكّكون ما يُسمَّى بـالتأسيسيّة العقائديّة والتى تنصّ على أنّه يجب أن يوجد بعض المواقف الأساسيّة التي تبرر نفسها أو التى لا يمكن تبريرها بدون الرّجوع للآخرين.

تم تعديل هذه المشكلة وتحسين فلسفتها مع التقدّم بالوقت ومن هذه التّعديلات: الخياليّة لن تدّعى امتلاكها للمعرفة لكنّها تلتزم ببعض الإستنتاجات حول القليل من المعايير مثل الفائدة والمنفعة والجماليّات، وغيرها من المعايير الشخصيّة دون الإدّعاء بأنّ أى استنتاج هو فى الواقع “صحيح”.

تعريف المعرفة

يجادل العلماء بأنّ المعرفة يجب أن تقيّم خصائص النّاس أو ما يُعرف بالفضائل الفكريّة وليس فقط خصائص الفرضيّات والمواقف الذهنيّة المُقترفة.

الإيمان

باللغة العاميّة فإن كلمة “الإيمان”، تعبّر عن الثقة بشخص ما أو سلطة معيّنة أو أى كيان آخر … ولكن نظريّة المعرفة تهتمّ بما نؤمن به … لذلك فإنها تُضمّن كلمة الإيمان معانى أخرى … مثل الحقيقة أو أى شيء آخر نعتبره حقيقى بالنسبة لنا من وجهة النّظر المعرفيّة الخاصّة بنا.

الحقيقة

صحة اعتقاد الإنسان بشىء ما، ليست شرط للاعتقاد. أى أنّه إذا اعتقد أحد الأشخاص أن جسر ما آمنٌ بما فيه الكفاية لعبوره، ثم عبره وانهار به … نقول … اعتقد أن الجسر كان آمن … لكن اعتقاده كان خاطئ … أما إذا عبر الجسر بأمان … نقول … كان يعتقد أن الجسر كان آمن … لكنّه الآن يعلم أنّه آمنٌ.

يجادل علماء نظريّة المعرفة حول هل الإعتقاد أو الإيمان هو حامل الحقيقة الصحيح … حيث يفضِّل البعض وصف المعرفة بأنّها نظام من الإفتراضات الصّحيحة المبرّرة … في حين أن البعض الآخر يعتبرها نظام من الجمل الصّحيحة المبرّرة … ويقول أفلاطون … الإعتقاد هو حامل الحقيقة الأكثر شيوعا.

التبرير

إمتلك سقراط عدة نظريّات حول ماهيّة المعرفة … وآخرهم كان اعتقاده بأنَّ المعرفة هى اعتقاد حقيقى وكان يقصد أنها اعتقاد مبرر ومشروح … ووفق النظريّة القائلة بأن المعرفة هى اعتقاد حقيقى مبرر … فإنك من أجل أن تعلم أن مقترح ما هو مقترح صحيح … يجب عليك ألا تؤمن بحقيقته فقط … بل يجب أن تمتلك سبب أو مبرر وجيه لذلك.

المدارس الفكرية

المدرسة التاريخية

الدراسة التاريخيّة لنظريّة المعرفة الفلسفيّة … هى الدّراسة التاريخيّة للجهود المبذولة لاكتساب الفهم الفلسفى أو معرفة طبيعة ونطاق المعرفة البشريّة.

المدرسة التجريبية

الفلسفة التجريبية هى نظريّة المعرفة التى ترتكز على دور التّجربة … وخاصة الخبرة على أساس الملاحظات الإدراكيّة من الحواس.

المدرسة المثالية

يعتقد العديد من أتباع هذه المدرسة الفكريّة بأن المعرفة مكتسبة من قبل عمليّات مسبقة أو فطريّة.

المدرسة العقلانيّة

على نقيض المدرسة التجريبية والمثاليّة … اللتان تركّزان على المكانة المعرفيّة للبيانات المعنويّة (التجريبيّة) وعلى أسبقيّة العقل … فإن المدرسة العقلانيّة تضيف “نظام التّفكير” كطرف ثالث وتؤمن بأهميّة كل ما سبق.

المدرسة البنائية

البنائيّة هى وجهة نظر فى الفلسفة تقول بأن … “كل المعرفة هى مجموعة من البناءات التى صنعها الإنسان” … “وليست اكتشاف محايد للحقيقة الموضوعيّة” … فى حين أن الموضوعية تهتمّ بهدف معرفتنا … فإن المدرسة البنائيّة تؤكّد على “كيفية بناء المعرفة”.

المدرسة البراغماتية

تركز المدرسة على تحليل الأفكار والأشياء فى العالم من أجل قيمتها العمليّة … على النقيض من أى نظريّة تؤكّد على أن ما هو صحيح فقط يتطابق مع ما يحدث في الواقع الخارجى … والنظرية المعرفية البراغماتيّة تقترح أن النّظريّات هى مجرّد أدوات، وليست إجابات على الألغاز.

نظريّة المعرفة الطبيعيّة

تقلّل هذه النظريّة من الأسئلة حول التبريرات والحقيقة … وتسأل بدل من ذلك تجريبيا ما هي المعتقدات التى يجب علينا الإحتفاظ بها من أجل البقاء على قيد الحياة.

البرامانا الهنديّة

تعرف البرامانا بأنها “أداة للمعرفة” وتشير إلى وسائل أو مصادر المعرفة … التى كان الفلاسفة الهنود يعتمدون عليها … وكل مدرسة هنديّة تمتلك نظريّة معرفيّة خاصة بها … تختلف عن باقى المدارس الهنديّة.

الشكوكيّة

تشكّك فى صحّة بعض أو كل المعرفة البشريّة … ولا تشير الشكوكية إلى أى مدرسة محدّدة للفلسفة … بل هى خيط يمر عبر العديد من المناقشات الفلسفيّة حول نظريّة المعرفة.

كان أوّل مشكك يونانى معروف هو سقراط الذى ادّعى أنّ معرفته الوحيدة هى أنّه لا يعرف شىء على وجه اليقين … في الهند كان سانجايا بلاتثيبوتا مشكّك مشهور … واعتُبرت مدرسة مادياميكا البوذيّة شكل من أشكال المدارس الشكوكيّة.

لاحقا بدأ ديكارت بالتشكيك فى صحة جميع المعارف البشريّة … ووصل إلى مقولته الشّهيرة “أنا أفكّر، إذاً أنا موجود”.

نظرية المعرفة

اترك رد