You are currently viewing علاقة المشترى مع النظام الشمسى

علاقة المشترى مع النظام الشمسى

يبين المخطط كويكبات طروادة إضافة إلى حزام الكويكبات الرئيسي،

تأثر جاذبية المشتري مع الشمس على شكل المجموعة الشمسية، فأغلب مدارات كواكب المجموعة الشمسية تتموضع بشكل أقرب لمدار المشتري منها لمستوي استواء الشمس باستثناء عطارد، فهو الكوكب الوحيد الأقرب لخط استواء الشمس، كما أن فجوة كيركوود ضمن حزام الكويكبات ناتجة بسبب تأثير المشتري، كما يحتمل أن المشتري مسؤول عن القصف الشديد المتأخر الذي حصل في تاريخ النظام الشمسي الداخلي،

تتحكم جاذبية المشتري مع أقماره بعدد هائل من الكويكبات التي تغزو مناطق نقاط لاغرانج التي تسبق وتلي المشتري في مداره حول الشمس، وتعرف هذه الكويكبات بكويكبات طروادة، وتقسم هذه الكويكبات إلى كويكبات إغريقية وأخرى طروادية حسب الإلياذة، وأول هذه الكويكبات المكتشفة كان أخيل 588 وقد اكتشفه ماكس ولف في سنة 1906، ومنذ ذلك الوقت اكتشف أكثر من ألفي كويكب،

وأكبر هذه الكويكبات هو هيكتور 624،

تنتمي معظم المذنبات الدورية قصيرة المدار إلى عائلة المشتري، وتعرف كمذنبات بنصف المحور الرئيسي أقل من مماهو عليه للمشتري، ويعتقد أن منشأ هذه المذنبات هو حزام كايبر خارج مدار نبتون، وتضرب مدار هذه المذنبات خلال اقترابه من المشتري ليصل لأقل فترة ومن ثم يتدور مداره بسبب التأثير المنتظم لجاذبية كل من المشتري والشمس،

الاصطدامات

صورة ملتقطة بواسطة مرصد هابل تظهر بقعة بطول يصل لحوالي 5000 ميل نتيجة اصطدام المشتري عام 2009،عُرف المشتري بشفاط المجموعة الشمسية، بسبب تأثير الجاذبية الكبير، وتموضع المشتري بالقرب من نظام الداخلي للمجموعة الشمسية، فهو يتلقى بشكل متكرر أكثر المذنبات في المجموعة الشمسية، وكان يعتقد أن المشتري يخدم كدرع واقي يحمي النظام الشمسي الداخلي من قصف المذنبات، على أي حال، تبين دراسات المحاكاة الحاسوبية بالكمبيوترات الحديثة أن المشتري لا يقوم بإنقاص عدد المذنبات التي تمر في النظام الشمسي الداخلي، فجاذبية المشتري تقوم بحرف مدارات عدد من المذنبات للداخل بشكل مساوي تقريباً لعدد المذنبات التي تقذفه، ما زال هذا الموضوع محل جدل بين الفلكيين، فيعتقد البعض أنها تسحب مذنبات نحو الأرض، في حين يعتقد الآخرين أنها تحمي الأرض من مذنبات سحابة أورط،عمل مسح على الرسومات الفلكية التاريخية في سنة 1997، وأُقترح أنه من الممكن أن الفلكي “كاسيني” قد سجل أثر لاصطدام في سنة 1690، كما أن المسح حدد ثماني حالات رصدية مرشحة لاصطدامات صغيرة،

اصطدام يوليو 1994

صورة تلسكوب هابل الفضائي،حطام الكويكب شوميكار-ليفي (في 21 قطعة)، أثناء سقوطه على المشتري، 17 مايو 1994

بقع غامقة نشأت في مواقع اصطدامات أجزاء كويكب “شوميكار-ليفي 9” على الجزء الجنوبي للمشتري، يوليو 1994، (NASA)،

اكتشف الكويكب شوميكار-ليفي 9 عام 1993 وكان قريبا من المشتري، وبعد اجراء القياسات الفلكية عليه في عام 1994، تبين من الدراسة الحاسوبية له أنه سوف يسقط علي المريخ خلال شهرين نظرا لشدة انجذابه إلى المشتري، واستعد الفلكيون لتسجيل هذا الحدث الفريد في المجموعة الشمسية، ورأوا كيف تجزأ الكويكب الذي كانت مقاييسه تبلغ نحو 2 كيلومتر إلى 21 قطعة وأصبحت مرتبة في هيئة سلسلة متوالية ومتجه نحو المشتري، وطبقا للحسابات اصطدمت ال 21 شظية متتالية بالمشتري في الفترة ما بين 16-22 يوليو من سنة 1994 في النصف الجنوبي للكوكب، وهو أول رصد مباشر لاصطدامات بين جرمين من النظام الشمسي، وقدرت الطاقة الناتجة عن تلك الاصطدامات بطاقة نحو 50 قنبلة هيروشيما، زودت هذه الاصطدامات بيانات مفيدة عن تركيب الغلاف الجوي للمشتري،

اصطدام عام 2009

اكتشف في 19 يوليو من سنة 2009 موقع اصطدام على خط طول 216 درجة تقريباً وفق النظام الثاني،

ويقع هذا الاصطدام خلف البقعة السوداء المتواجدة في الغلاف الجوي للمشتري، وقريبة في الحجم لحجم البقعة الاندماجية الناتجة من اندماج ثلاث أعاصير، أظهر الرصد بقعة مضيئة في المكان الذي حدث فيه الاصطدام، مما يعني أن الاصطدام أدى إلى تسخين الطبقات السفلى من الغلاف الجوي في المنطقة القريبة من القطب الجنوبي،

بمقارنة اصطدامي شوميكار-ليفي 9 وحدث المشتري 2009 يقدر العلماء أن حدث المشتري نتج عن سقوط كويكب يبلغ قطره أقل من 1 كيلومتر على المشتري،

 

اترك رد