You are currently viewing داء غوشيه

داء غوشيه

داء غوشيه هو مرض من أمراض الاختزان الوراثية ينشأ نتيجة لخلل في عمل الإنزيم في الجسم الحال المسمى جلوكوسيريبروزيد والذي يُسبب تراكم مادة الجلوكوسيريبروزيد في الخلايا الوحيدة البلاعم، وتبعا لذلك فإن الأعضاء الأساسية التي تُصاب بالضرر هي: الطحال، والكبد، والنخاع العظمي،

ازداد الاهتمام العالمي بداء غوشيه إثر ظهور علاج إنزيمي ناجح لكن باهظ التكلفة في العام 1991،

يرى الكثير بداء غوشيه مرض نموذجى لمعالجة أمراض أخرى من أمراض الاختزان في الجسم الحال، ويعتبرونه اختبار للطرق التي تُواجه فيها الأجهزة الصحية التكاليف الاستثنائية وغير الاعتيادية لبعض العلاجات الحديثة،

وسُمي المرض بهذا الاسم نسبة إلى طالب جامعي في كلية الطب وصف في العام 1882 نتائج تشريح لجثة شابة في 32 من عمرها أُصيبت بتضخم في الطحال مع ارتشاح ملحوظ من الخلايا العملاقة، وتم فهم عملية اختزان الدهون بعد خمسين سنة من ذلك،

أنواع داء غوشيه

  • نوع البالغين

يُعرف بنوع البالغين أو الشكل المزمن غير العصبي، ويتميز بعدم تأثر الجهاز العصبي،

هذا هو الشكل الأكثر شيوع لداء غوشيه، يتراوح انتشاره بين 1:500,00 حتى 1:1000,000، وهناك تنوع واسع في الأعراض السريرية التي تتراوح بين وضع خالى من الأعراض وحتى الإعاقة البالغة بسبب إصابة العديد من أجهزة الجسم،

  • النوع الطفولي

النوع الطفولي، أو الشكل العصبي الحاد، يتميز بتأثر الجهاز العصبي بشكل بالغ والموت بسن مبكرة، من سن أيام معدودة وحتى سن السنتين،

  • نوع مرحلة الصبا

نوع مرحلة الصبا، أو النوع العصبي دون الحاد، يتميز بتأثر الجهاز العصبي بشكل أكثر اعتدال مع بقاء المصابين على قيد الحياة دون علاج حتى سن المراهقة،

تم حتى الآن وصف أكثر من 250 طفرة مختلفة في جينات الجلوكوسيريبروزيد لكن القدرة على التنبؤ بالإصابة بمرض غوشيه على أساس الخلل الوراثي محدودة جدًا، ومع ذلك فإن العديد من المشاهدات تُساعد في الاستشارة الوراثية وفي تحديد التوقعات بشأن سير المرض،

أعراض داء غوشيه

  • طحال متضخم،
  • نقص في صفيحات الدم،
  • النزيف من الأنف،
  • البقع الزرقاء،
  • النزيف حاد بعد قلع سن أو بعد عملية جراحية،
  • تضخم الكبد،
  • تأخر في نمو القامة عند الأطفال،
  • نوبات ألم حاد في العظام،

أسباب داء غوشيه

تم اكتشاف النقص الوراثي في إنزيم الجلوكوسيريبروزيد كمسبب لداء غوشيه، وشقت عملية استنساخ الجينات التي جرت في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي الطريق أمام عصر علم الوراثة الجزيئي،

ويُعد يهود أوروبا الشرقية والوسطى أكثر الأشخاص عرضة للإصابة،

مضاعفات داء غوشيه

  • تأخر النمو،
  • تأخر البلوغ،
  • ضعف في العظام،
  • تلف الدماغ،
  • مشاكل في المشي،

تشخيص داء غوشيه

  • فحص الدم الذي يُبيّن نشاط متدني للإنزيم بيتا جلوكوزيداز،
  • فحص لوجود طفرات على مستوى الحامض النووي، وليست هناك حاجة إلى سحب نقي العظم لإظهار خلايا غوشيه المميزة للمرض،
  • فحص الإنزيم في السائل السلوي أو عن طريق فحص الزغابات المشيمائية،

علاج داء غوشيه

يعتمد العلاج الأساسي لداء غوشيه على تسريب إنزيم غلوكوسيريبروزيد في الوريد ما يُؤدي إلى تصغير الطحال والكبد سعيًا إلى تحسين معطيات الدم والمقاييس البيوكيميائية المختلفة، وإلى تخفيف الألم في العظام،

عندما يُعطى العلاج للأولاد يُؤدي إلى نمو في القامة ويمنع المضاعفات المتعلقة بالعظام، والتي أدت إلى المراضة الأساسية في السابق، كما أن الأعراض الجانبية نادرة وخفيفة نسبيا، وعند 10% من المصابين يتم إنتاج أجسام مضادة لا تؤدي إلى إبطال مفعول الإنزيم وتختفي بعد سنة،

لم تعد هناك حاجة اليوم إلى استئصال الطحال، بينما تُساعد جراحة العظام وخاصة استبدال المفاصل لدى المرضى الذين أصيبوا بمضاعفات المرض قبل العلاج بواسطة الإنزيم

السلبيات الأساسية للعلاج تتمثل في ظاهرة التعلق بالتسريب الوريدي، والتكلفة الباهظة، وعدم قدرة العلاج على الوصول إلى الدماغ لمنع التدهور في الجهاز العصبي وخاصة في النوع العصبي من المرض،

علاجات حديثة

هنالك طريقة حديثة للعلاج عن طريق الفم بواسطة جزيئات صغيرة تُعيق إنتاج الجلوكوسيريبروزيد، ويُمكنه أن يُؤثر على النوع العصبي من المرض، وعلى أمراض اختزان أخرى،

في المستقبل البعيد قد يكون بإمكان زراعة الجينات أو تطوير وتحسين تقنيات زراعة خلايا الجذعية، أن تُحقق ليس التخفيف من أعراض المرض فقط بل أن تُحقق الشفاء التام منه ،

الوقاية من داء غوشيه

لا توجد أي طريقة للوقاية من الإصابة من داء غوشيه،

اترك رد