You are currently viewing حلقات زحل

حلقات زحل

حلقات زحل بصور ملتقطة بواسطة المسبار كاسيني،

ربما يَكون زحل هو أكثر الكواكب شهرة لنظامه المكون من حلقات، الأمر الذي يجعل منه أكثر جسم فضائي ملحوظ في النظام الشمسي،

إن حلقات زحل تجعل منه إحدى أكثر الصور الفلكية إلفة وإبهاراً، وذلك إضافة إلى كثرة وروده في قصص وأفلام الخيال العلمي، وقد كان جاليليو جاليلي أول من رصده عبر المقراب عندما وجّه مرقبه البدائي نحو الكوكب لأول مرة عام 1610، لكن جعلته الرؤية ذات الدقة المنخفضة يَعتقد خطأً بأن زحل هو كوكب ثلاثي النظام، يتكون من جسم مركزي كبير وجسمين أصغر منه على جانبيه، وقد تكون الحلقات أحدث بكثير من الكوكب نفسه، لذا رأى بعض كبار الرياضيايين أن هذه الحلقات تستحق الدراسة، ووفقاً لحسابات لاپلاس وجيمس كلارك ماكسويل، فإنه لا بد أن حلقات زحل تتركب من أجسام عديدة أصغر منه، تمتد الحلقات لمسافة تتراوح بين 6,630 كم إلى 120,700 كيلومتراً فوق خط استواء زحل، ومتوسط سماكتها يُقارب 20 كم، ومع ذلك فإن الكتلة الكلية للحلقات التي يصل سمكها إلى عدة مئات من الأمتار تكافئ فقط كتلة ميماس، وتتكون بنسبة 93% من جليد الماء مع القليل من الشوائب، إضافة إلى الكربون غير المتبلور بنسبة 7%، والجزيئات التي تشكل حلقات تتراوح في حجمها من حجم ذرات الغبار إلى سيارة صغيرة، وهناك ثلاث نظريات رئيسية متعلقة في أصل الحلقات، الأولى تفيد بأنها ناتجة عن المواد حول قرص كوكب أولي، والتي كانت دون حد روش للكوكب، ونتيجة لذلك لم تتكتل وتشكل أقماراً، أما حسب الثانية فقد نتج عن حطام قمر تفتت نتيجة اصطدام، وحسب الثالثة نتيجة حطام قمر تفتت بسبب تغير الإجهادات الذي نتج عنه مرور القمر داخل حد روش للكوكب، وقد كان يعتقد أن حلقات الكواكب حلقات غير مستقرة،

خارج الحلقات الرئيسية على مسافة 12 مليون كيلومتر من الكوكب توجد حلقة فويب، وهي تميل بزاوية 27 درجة عن الحلقات الأخرى، قسّم الفلكيون نظام الحلقات إلى سبع حلقات، وهي “أ” و”ب” و”ج” و”د” و”ع” و”ف” و”ي” (A,B,C,D,E,F,G)، كما توجد ضمن الحلقات حاجز كاسيني وهو بين الحلقتين أ وب، كما توجد فجوات أهمها فجوة ماكسويل وفجوة كيلر وفجوة إنكي،

وتؤثر حلقات زحل وأقماره على مجاله المغناطيسي، حيث يُعتقد أن هذا التأثير له دور في تكوين الحلقات، فأثناء دوران تيتان ضمن الغلاف المغناطيسي تهرب كميات من الهيدروجين وبعض العناصر الخفيفة الموجودة في غلافه الجوي الكثيف نسبياً، ويقوم الحقل المغناطيسي بتشكيلها على شكل كعكة صغيرة من الجزيئات المشحونة التي انتزعت من الأسطح المثلجة للأقمار الصغيرة الداخلية لتشكل حلقة أخرى خفيفة حول المجمع الزحلي،

صورة لبعض حلقات زحل عن طريق كاسيني ملتقطة سنة 2007.
صورة لبعض حلقات زحل عن طريق كاسيني ملتقطة سنة 2007،

في حين أنه يمكن النظر إلى أكبر الفجوات في الحلقات، مثل حاجز كاسيني وفجوة إنكي، من الأرض، اكتشفت المركبة الفضائية فوياجر أن الحلقات لها بُنية معقدة تتألف من الآلاف من الثغرات الرقيقة والجدائل، كما يُوجد دور للأقمار الرعاة في الحفاظ على حافة الحلقة وشكلها،

تشير البيانات القادمة من المسبار الفضائي كاسيني إلى أن حلقات زحل تمتلك غلافها الجوي الخاص بها، بشكل منفصل عن الغلاف الجوي للكوكب نفسه، ويتكون غلافها الجوي من غاز الأكسجين الجزيئي (O2) ويتم إنتاجه عن طريق تفاعل الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس مع جليد الماء المتواجد في الحلقات، تنتج التفاعلات الكيميائية بين جزيء الماء والأشعة فوق البنفسجية غاز “H2” إضافة إلى الأكسجين، وعلى أي حال فإن كمية كلا الغازين قليلة جداً، وأيضاً يحوي الغلاف الجوي للحلقات كميات قليلة من الهيدروكسيد، ويَحصل هذا نتيجة تفكك جزيئات الماء، رغم أنه في هذه الحالة يتم تفكيك الأيونات النشطة لجزيئات الماء التي تطرد من القمر إنسيلادوس،في يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 2009، أُعلن عن اكتشاف قرص رقيق من المواد ضمن مدار فويب، ويمكن وصف هذا القرص بشكل عام بأنه آخر حلقة للكوكب، على الرغم من أنها كبيرة جداً وغير مرئية عملياً، اكتشفت هذه الحلقة بواسطة مقراب سبيتزر الفضائي التابع لناسا باستخدام الأشعة تحت الحمراء، تمتد هذه الحلقة مسافة تتراوح بين 128 و207 ضعف نصف قطر زحل، وتشير الحسابات إلى أنها قد تمتد إلى الخارج لتَصل إلى 300 ضعف نصف قطر زحل،فيما يلي جدول يوضح خواص الحلقات:

اسم الحلقةالمسافة عن زحل (من المركز إلى المركز)(كم)العرض (كم)!
الحلقة د66,900   –  74,5107,500
الحلقة ج74,658   –   92,00017,500
الحلقة ب92,000   –  117,58025,500
الحلقة أ122,170   –   136,77514,600
الحلقة ف140,180 (1)30   –  500
الحلقة ي166,000   –  175,0009,000
الحلقة ع180,000   –  480,000300,000
حلقة فويب~4,000,000 – >13,000,000

أهم الفجوات ضمن الحلقات

فجوة إنكي

يبلغ قطر عرض فجوة إنكي 325 كيلومتراً، وهي تقع ضمن حلقة زحل أ المتمركزة على بُعد 133,590 كم من مركز الكوكب، ونشأت بسبب وجود القمر الصغير بان، الذي يدور ضِمن هذه الفجوة، وقد أظهرت الصور الملتقطة من المسبار كاسيني أنه يُوجد ضمنها ثلاث جدائل رقيقة على الأقل ضمن هذه الفجوة، اكتشف هذه الفجوة العالم جيمس كيلر سنة 1888، وقد سُمّيت باسم إنكي تكريماً ليوهان إنكي،

فجوة كيلر

تقع هذه الفجوة ضمن الحلقة أ ويَبلغ عرضها 42 كيلومتراً وعلى بعد 250 كيلومتراً من حافة الحلقة الخارجية، ويَدور ضمنها القمر الصغير دافنيس، يُحرض هذا القمر أمواجاً إلى حافة الفجوة، ولأن مدار دافنيس مائلٌ قليلاً عن الحلقات فإن الأمواج المتشكلة تكون بشكل عمودي على الحلقات وتصل إلى ارتفاع 1،9 كم فوق الحافة، اكتُشفت فجوة كيلر باستخدام المسبار فوياجر، وسُمّيت بكيلر تكريماً للعالم الألماني جيمس كيلر،

فجوة هويغنز

تقعُ هذه الفجوةُ عندَ الحافة الداخليّة لحاجز كاسيني، وتملك نظاماً كثيفاً وغريباً من الحُليْقات يُطلق عليها تسمية “حليقات هويغنز”، وتقعُ هذه الحليقات في وسطِ الفجوة،

فجوة ماكسويل

تقع هذه الفجوة عند القسم الخارجي للحلقة ج، وتَمتلكُ حُليقات كثيفة غير دائرية،

فجوة كولومبو

تقع هذه الفجوة في القسم الداخلي للحلقة ج، وتقعُ ضمن هذه الفجوة حُليقات متألقة ضيّقة، ويَبعد مركز الحلقات مسافة 77،883 كم عن مركز زحل،

 

اترك رد