You are currently viewing الورم الأرومى الشبكى
الورم الأرومى الشبكى

الورم الأرومى الشبكى

إن الوَرَمَ الأَرومِيَّ الشَّبَكِيَّ هو الورم الأكثر شيوع في أوساط الأطفال. يظهر بنسبة 1: 18000 ولادة حيّة. مصدر الوَرَمَ الأَرومِيَّ الشَّبَكِيَّ الخلايا المضغيّة للشبكيّة الحسّيّة. وهذا الورم جنينيّ المنشأ، ولكنه لا يشخّص عند الولادة، وإنّما في مراحل الطفولة المبكّرة، في الغالب، حتى سن الرابعة.

الوصف

يتموقع الورم في عين واحدة لدى حوالي 65% من المرضى، وفي كلا العينين بنسبة 35%. عند حوالي 40% من المرضى، توجد خلفيّة وراثية للمرض (في كل الحالات الثنائية الجانب وعند 10% من الحالات الأحاديّة الجانب)، أي أن المرض ينتج عن طفرة جينية في الخلايا الجِذْعيّة الجنينية، أو ينتقل وراثيًّا من أحد الوالدين. تنتج الأورام المتبقية عن طفرة جينيّة جسديّة في خلايا الشبكيّة. تحدث الطفرة الجينية في أي من الأحوال المذكورة، في جين الرتينوبلاستوما، وهو جين كابت للسرطان، موجود على الصِّبْغيّ 13. عادة، يتم تشخيص الحالات الوراثية في جيل مبكّر أكثر. المرضى في هذه الحالات، أكثر عرضة لتطوّر أورام إضافية في أماكن أخرى في الجسم، بعد العلاج بسنوات. يتطور، في حالات وراثيّة قليلة، ورم إضافي في خط المنتصف للدماغ، بالأساس في منطقة الجسم الصَّنَوْبَريّ. تسمّى الظاهرة بالورم الأَرومِيَّ الشَّبَكِيَّ الثلاثيّ الجوانب.

الوَرَمَ الأَرومِيَّ الشَّبَكِيَّ، مرض قاتل، إذا لم تتم معالجة الطفل المصاب.
ما زال غالبية الأطفال اليوم، في الدول المتطورة (90-95%) والذين تم تشخيصهم كمصابين بالمرض، على قيد الحياة، ولم يموتوا نتيجة لانتشار النّقائل. أما في الدول النامية فالوضع مختلف.

إنه كما في أنواع الأورام الأخرى، أيضًا في الورم الأَروميّ الشبكي يتحسّن حال المرض كلّما كان التشخيص مبكّر أكثر. يمكن لدى العائلات ذات الخطورة المحتملة للورم، إجراء تشخيص قبل الولادة، يمكّن من التشخيص والعلاج السريعين، أو اختيار الإجهاض كبديل عند الحاجة.

أعراض الورم الأرومي الشبكي

إن العلامات الأساسية التي تساعد في التشخيص هي:

  • حدقة بيضاء : والتي تظهر في معظم الحالات.
  • حَوَلٌ : يظهر لدى حوالي ربع المرضى.

تشخيص الورم الأرومي الشبكي

يتم تشخيصه اعتمادًا على تنظير العين . عند الشك في إمكانية الإصابة يجب إجراء الفحص تحت التخدير العام، بهدف تحديد أي اعتلال يدل على المرض. وتُسهِّل وسائل تصوير العين المختلفة التشخيص، ويعود الأمر أنّ نسبة الأورام الأَرومِيَّة الشبكيّة التي تحتوي على تكلُّسات تتجاوز ال 90%. يجب الامتناع عن أخذ خزعة من نسيج العين، وذلك اتّقاء لانتشار الورم.

علاج الورم الأرومي الشبكي

علاج المرض أُحاديّ الجانب، في معظم الحالات عن طريق قلع العين. أما في الحالات التي يكون فيها الورم محدود الإنتشار، ويمكن الحفاظ على العين والنظر، ولو بشكل جزئي، فيمكن العلاج بإحدى طرق العلاج الموضعي. يوصى في حالات الإصابة الثنائيّة الجانب، بالعلاج الكيماوي كعلاج أولي، والذي يظل العلاج الوحيد في حالات معيّنة. يؤدي هذا العلاج، إلى تقليص حجم الأورام، ويسهل علاج ما تبقّى من الأورام بشكل موضعي. كان العلاج الأوليّ، في الماضي، علاج خارجي بالأشعّة لكلتا العينين، ولا تزال هذه الطريقة متبعة اليوم، في بعض المراكز العلاجية. والطرق الشائعة للعلاج الموضعي للأورام الصغيرة هي – التَّخْثيرُ الضَّوْئي بالليزر، والتجميد، وإشعاع موضعي وتسخين الورم بواسطة الليزر. جدير بالذكر، بما أنّ الورم الأرومي الشبكيّ وراثيّ في حوالي 40% من الحالات، تعتبر الإستشارة الوراثيّة جزء لا يتجزّأ من العلاج.

اترك رد