You are currently viewing النقائل السرطانية
النقائل السرطانية

النقائل السرطانية

ينمو الورم السرطاني على حساب  الخلايا الطبيعية الموجودة بمحاذاته، مستغلاً خصائصها لتلبية احتياجاته.

الوصف

في مرحلة ما، يكون نمو  الورم السرطاني أسرع من قدرته على  تحفيز تكوين الأوعية الدموية الموضعية التي تزوّد الغذاء والأكسجين. في هذه المرحلة تنفصل خلايا من الورم الأولي عن الخلايا المحيطة بها، وتفرز إنزيمات مختلفة تساعدها على  التغلغل في النسيج الضام والتسلل إلى داخل أوعية الليمفا أو أوعية الدم التي تصادفهم. من هناك يقوم تيار الدم أو الليمفا بنقل الخلايا  الورمية إلى مناطق بعيدة في الجسم، غالبًا المناطق الغنيّة بالأوعية الدموية، التي تضمن نموّ سهل لخلايا الورم. ولدى وصولها لعضو كهذا، مثلا: الكبد، والرئتين أو الدماغ، تلتصق بجدار الأوعية الدموية، وتتسرب من الجدار إلى داخل العضو وتبدأ في الإنقسام والتكاثر وصولاً لإنشاء مستعمرة ورمية جديدة تسمى نقيلة.

وهذه النقائل السرطانية لا تتطور داخل عضو كالعضل، لأن الخلايا السرطانية بحاجة لأوكسجين وغذاء وافر للانقسام والتكاثر السريع، في حين أن العضلة، بحاجة ماسة لوفرة من الأوكسجين لنشاطها الذاتي، تعتبر بيئة غير مريحة للنقائل. وتنتقي الخلية السرطانية محيط ملائم يمكنها التحكم به وتوظيفه لخدمة حاجاتها.

مثال

عند وصول خليه سرطانية إلى العظم، يكون  توسّع المستعمرة السرطانية مقيد بصلابة العظام. في هذه الحالة، تقوم الخلية الورميّة باستغلال الخلايا ناقضة العظم لتوفير حاجاتها، وفي الوقت ذاته  تفرز مواد تُملي على هذه الخلايا “عض” العظم المحيط بها، كي تخلي مكان لتفشي وانتشار الخلايا السرطانية. عملية “العض” هذه ليست  في صالح الجسم، وإنما  تخدم الورم الذي يستخدم ويشغّل خلايا معافاة ويُملي عليها تنفيذ مهام لمنفعة النقائل وازدهار نموها.

مثال آخر

تملي خلايا الورم على خلايا الأنسجة الضامة المحيطة بها إنشاء أوعية دموية حديثة لتحسين تدفق الدم أو لبناء جدار  من الخلايا (خلايا الأرومة الريفيّة) لمنع تسلل خلايا الجهاز المناعي والتي قد تسيء لكمال وسلامة الخليّة الورميّة.

المعاناة وحالات الوفيات من الورم السرطاني تسببها النقائل السرطانية: فبعض العظام الذي تمليه  خلايا النقائل يسبب ألم للعظام ويؤدي لتهشيمها! أما النقائل السرطانية التي تصل للكبد من شأنها  إلحاق الضرر بأداء الكبد مع مرور الزمن، فيتوقف عن عزل السموم داخل الجسم، ما يؤدي إلى الموت.  ومن شأن النقائل الناشئة في الدماغ إلحاق المس والأذى بمراكز الحركة (ما يؤدي إلى الشلل)، وكذلك في مراكز التفكير والوعي، أو المراكز المسؤولة عن التنفس أو النبض. وتعيق النقائل الناشئة  في الرئتين، قدرة المريض على التنفس والتسبب بالمعاناة والموت. حين يكون سبب الوفاة ورم سرطاني تكون النقائل هي السبب.

اترك رد