You are currently viewing الفلسفة الطبيعية
الفلسفة الطبيعية

الفلسفة الطبيعية أو فلسفة الطبيعة كانت الدراسة الفلسفية للطبيعة والفضاء الكوني المادى التى كانت سائدة قبل تطور العلوم الحديثة.

وتعتبر المقدمة الأولى للعلوم الطبيعية مثل الفيزياء.

انبثقت العلوم الطبيعية تاريخيا من الفلسفة وتحديدا من الفلسفة الطبيعية فى الجامعات الأوروبية القديمة. وأصبح الآن يشغل مناصب الكراسى العلمية الخاصة بالفلسفة الطبيعية التى تأسست منذ فترة طويلة أساتذة الفيزياء. وتعود المعانى الحديثة لكلمات العلوم والعلماء للقرن التاسع عشر. وكان ويليام هويويل أحد الذين صاغوا مصطلح “عالم”. ويُرجع قاموس أكسفورد الإنجليزي تاريخ نشأة الكلمة إلى عام 1834 وقبل ذلك الوقت لم تكن كلمة “علوم” تدل على أى نوع من المعارف الراسخة ولم تكن كلمة “عالم” موجودة. ومن الأمثلة على تطبيق مصطلح “الفلسفة الطبيعية” على ما نطلق عليه اليوم “العلوم الطبيعية” الدراسة العلمية التى قدمها إسحاق نيوتن عام 1687 والتى تُعرف ب الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية، ودراسة لورد كلفن وبيتر جوثري تيت عام 1867 وتسمى دراسة حول الفلسفة الطبيعية والتى ساعدت فى تعريف معنى الفيزياء الحديثة.

نشأة المصطلح وتطوره

سبق مصطلح الفلسفة الطبيعية مصطلح العلوم الطبيعية الحالى ويعنى المعرفة وذلك عندما أصبح موضوع المعرفة أو الدراسة هو “عمل الطبيعة”. وتختص الفلسفة الطبيعية بأعمال التحليل وتركيب التجربة المشتركة والمناقشات لشرح ووصف الطبيعية وفى القرن السادس عشر وما قبله كان مصطلح العلوم يُستخدم كمرادف للمعرفة أو الدراسة. وقد اكتسب مصطلح العلوم كما فى العلوم الطبيعية معناه الحديث عندما أصبح اكتساب المعرفة من خلال التجارب باستخدام المنهج العلمي فرع دراسى بعيد عن الفلسفة الطبيعية. وفى القرن السادس عشر كان أول شخص يعين فى منصب بروفسور فى الفلسفة الطبيعية فى جامعة بادوا.

فى القرنين الرابع عشر والخامس عشر أصبحت الفلسفة الطبيعية تشير لما يُعرف الآن بالعلوم الفيزيائية. وبداية من القرن التاسع عشر عندما أصبحت مساهمة العلماء بجهودهم بشكل متزايد غير معتاد فى مجال الفيزياء والكيمياء أصبح المصطلح يشير للفيزياء فقط ولا يزال يستخدم بهذا المعنى فى ألقاب الدرجات العلمية فى جامعة أكسفورد. وقد تميزت الفلسفة الطبيعية عن التاريخ الطبيعي والذى يُعد إحدى بدايات العلوم الحديثة الأخرى فى أنها تعتمد على الاستنتاج والتفسير فى التعامل مع الطبيعة بينما كان التاريخ الطبيعى فى الأساس يتميز بأنه نوعى ووصفي.

نطاق الفلسفة الطبيعية

فى أول حوار معروف لـأفلاطون كرميدس يميز بين العلوم أو كيانات المعرفة التى تؤدى لنتائج مادية وتلك التى لا تؤدى لشىء. وقد اعتُبرت الفلسفة الطبيعية فرع نظرى أكثر منها فرع عملى فيها مثل الأخلاق. فالعلوم التى تُلهم الآداب وتعتمد على المعرفة الفلسفية للطبيعية تؤدى لنتائج عملية إلا أن هذه العلوم الفرعية (مثل الهندسة والطب) تتجاوز نطاق الفلسفة الطبيعية.

تسعى دراسة الفلسفة الطبيعية لاستكشاف الكون بالاعتماد على أى وسيلة ضرورية لفهم العالم. وتفترض بعض الأفكار أن التغيير يعتبر حقيقة واقعة. وبالرغم من أن هذا قد يبدو واضح إلا أن بعض الفلاسفة ممن أنكروا مفهوم التحولات مثل الفيلسوف الذى سبق أفلاطون بارمنيدس والفيلسوف اليونانى الذى جاء بعده سيكستوس إمبيريكوس، وربما بعض الفلاسفة الشرقيين. وحاول جورج سانتايانا فى مؤلفه الرّيبية والإيمان الروحىّ إظهار أن حقيقة التحول لا يمكن إثباتها. وإذا اعتُبر استنتاجه صحيح يترتب على ذلك أنه كى يكون عالم فيزياء فلا بد أن يكبح المرء ريبته بدرجة كافية ليثق فى حواسه وإلّا فليعتمد على اللاواقعية.

بدءا بجهود شيلينج كان نمط التحول المدروس فى الفلسفة الطبيعية هو التطور بدلا من النشوء. فالتطور هو تحول موجّه قابل للتنبؤ بينما النشوء هو تراكم لا يمكن عكسه للمعلومات المتوسطة تاريخيا.

الفلسفة الطبيعية كعنوان للمؤلفات

هناك رسالات علمية فلسفية تحمل “الفلسفة الطبيعية” كعنوان أو كجزء من العنوان لها أبرزها الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية للسير إسحاق نيوتن. هنا لابد من التمييز بين مؤلفات بعنوان موضوعها طبيعى وبين مؤلفات بعنوان موضوعها الفلسفة الطبيعية ذاتها.

 

اترك رد