You are currently viewing الصخور البركانية

الصخور البركانية: هناك نوعان من الصخور البركانية هي

  1. البيروكلاستيكي: أو(المكسر)،
  2. البيروكلاستيكي: أو (الغير مكسر)،

وقد جاءت كلـمة بيروكلاستكي من الكلمتين الإغريقيتين بيرو (بمعنى النار) وكلمة كلاستك (بمعنى مكسور)، تتكون الصخور غير البيروكلاستيكية عندما تأخذ الحمم في البرودة، والحمم تأخذ أشكالاً مختلفة عندما تبرد، حيث يكـون للحمم من نوع Aa سـطح خشن بعد أن تبرد، في حين يكون للحمم من نوع باهوهو سطح أملس يشبه الحبال، وقد جاء كلا الاسمين من هاواي، وعندما تبرد الحمم تحت الماء فإنها تشكل حمماً وسادية،

تتكون الصخور البيروكلاستيكية من الصخور المقذوفة خـارج البركان أثناء ثورانه، وفي بعض الأحيان تكون هذه الصخور لحظة ارتطامها بالأرض حارة إلى درجة أنها تتماسك مع بعضها فتشكل صخر صلب،

المخاريط وفوهة البركان: ولقد رأينا أن الصخر والرماد الخارجين بفعل الانفجارات العنيفة يكونان مخاريط منحدرة، وفي بعض الأحيان تنهار هذه المخاريط مخلفة فوهة تسـمى (كالديرا)، ويحدث هذا في حالة الانفجار البليني، وتستنفد قوة الانفجار كل الصهارة الموجودة تحت البركان بسرعة كبيرة، الأمر الذي يترك حفرة تحت الجزء العلوي من المخروط، وفي حالـة استمرار ثوران البركان تنهار الفوهة إلى الداخل، وبهذه الكيفية اختفى بركان (كراكاتوا)، يبلغ قطر بعض الكالديرات بضعة كيلومترات،وبعضها يكون ضخماً، فمثلاً يبلغ قطر الكاديرا في نيومكسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية 23 كيلومتر،

فيزوف يثور: وضع أحد كتاب الرومان القدامى أول مخطوط مفصـل لانفجار بركاني، فقد راقب بليني الأصغر انفجار بركان فيزوف في جنوب غرب إيطاليا سنة(79 م) ومات عمه بليني الأكبر أثناء الانفجار، ثار بركان فيزوف فجأة في أغسطس عام (79 م)، وخلال ساعات كانت مدينة بومبي ومدينة ستاباي مغطاتين بالخفاف الأبيض، وعند بدء انفجـار البركان كان بليني مقيماً في مدينة ميسينا مع والدته وعمه، وتبعد هـذه المدينة عن البركان حوالي (30 كيلو متر) أي أنها خارج نطاق الأضـرار، ويقول بليني في رسالة كتبها إلى أحد أصدقائه: {في ظهيرة يوم 24أغسطس لفتت والدتي انتباه عمي إلى سـحابة سوداء كبيرة، فأمر بإعداد قارب له (ليستطيع الاقتراب من فيزوف)،وبينما هو يهم بالمغادرة سلمت إليه رسالة من ركيتينا التي كان بيتها واقعاً على سفح فيزوف وهي تتوسل فيها إليه أن يسارع لإنقاذها، ولدى علمه بالأمر صرف النظر عن رحلته العلمية وجعلها رحلة إغاثة، فأمر السفن الحربية بالإقلاع على الفور، كان كل شخص يغادر منطقة الخطر التي أبحر إليـها هو بشجاعة، وعند اقتراب السفن من شاطئ بومبي كان الرماد يتساقط بغزارة متبوعـاً بشظايا الخفاف والأحجار المتفحمة،اكتظ الشاطئ بالحـطام إلى درجـة اضطروا معها إلى تحويل اتجاههم نحو ستاباي، وما إن وصلوا حتى كانت الزلازل تهز المبنى، وتمتلئ السـاحة التي كانوا يقفون فيها بالرماد بسرعة، فعادوا إلى الشـاطئ رابطين على رؤوسهم الوسائد لحمايتها من الحـطام المتساقط حيث أرادوا تقصي إمكانية هربهم عن طريق البحر فرأوه هائجاً خطراً، ووضعت ملاءة على الأرض لعمي ليستريح عليها، وسرعان ما جاءت رائحة الكبريت منذرة بقرب نشوب حريق، ونهض عمي متكأً على اثنين من خادميه ثم انهار فجأة ربما لأن الأبخرة الكثيفة سدت قصبته الهوائية}،وعثر بليني على جثة عمه بعد يومين،لقد مكثت مدينة بومبي مغطاة بالخفاف لعدة قرون، وفي سنة 1748 م شرع الناس في الحفر للكشف عن المباني المدمرة، واليـوم تستطيع أن تمشي بين أطلال معظم أرجاء مدينة بومبي،

النشاط البركاني:

المنافذ البركانية الصغيرة:

تتسـرب الغازات من الأرض في بعض الأماكن طوال الوقت، ولـيس فقطأثناء انفجار البركـان، وتخرج هذه الغـازات من خلال ثقوب تسمى المنافذالبركانية الصغيرة، وتوجد هذه المنافذ في المناطق المتاخمة للبراكين، ويقوم العلماء بدراسـة الغازات الخارجة من هذه المنـافذ لمعـرفة ما يجري تحت البركان، ويأملون أن يصبحـوا قادرين علـى استخدام المعلومات التي يحصلون عليها للتنبؤ بموعد انفجاره التالي،

تحوي الغازات الآتية من المنافذ البركانية الماء وثاني أكسـيد الكربون وأملاحاً كثيرة من معادن مختلفة، تتجمع هذه الأملاح حـول المنافذ فتلون الأرض، فالكبريت يلونها باللون الأصفر، والكلوريد باللـون الأبيض، تشمل الألوان الأخرى النحاس مع النيكل باللون الأخضر والكوبالت مع الرصـاص بلون قرنفلي _أزرق، والمنجنيز مع الزنك بلون قرنفلي، كمـا أن الكبريت يجعل للمنافذ رائحة كريهة كرائحة البيض الفاسد،

ينابيع وفوهات المياه الساخنة:

في المناطق البركانية يخرج الماء الحار من أعماق الأرض، فهو يسخن أثناء تدفقه فوق الصخور الحارة الموجودة تحت الأرض ويحوي على الغاز، وحيثما تكون

كمية الغاز كبيرة يفور الماء على شكل ينابيع حارة،

وينطلق الماء في بعض الأماكن على شكل ينابيع ونوافير تسمى فوارات المياه الساخنة، ومن أفضل الأمثلة على ينابيع وفوارات المياه الساخنة الموجودة في

العالم هـي تلك التي في يلوستون بالولايات المتحدة الأمريكية، وروترروا في

نيوزيلندة، ويوجد في منتزه يلستون ما يقرب من 10000 ينبوع حار،

تعريف ثاني للبراكين:

البركان كما نعرفه شق في صخور القشرة تنبعث من فوهته حمماً ملتهبة ومواد

صـلبة وغازية منبعثة من باطـن الأرض عبر المدخنة (القصبة) حتى تخرج من الفوهة، تزيد درجة حرارتها عن 1200 مْ،

كيف تصعد الصهارة إلى سطح الأرض ؟

تقع الصهارة تحت عدة عوامل، هي:

  1. الحــرارة،
  2. ضغط صخور القشرة الأرضية،
  3. ضغط الكميات الهائلة من الغازات والأبخرة المحصورة،

فعندما تنشق القشـرة الأرضية في مكان ما من أمكنة الضعف فيهـا، تندفع

الصهارة في شق تحت تأثير ضغط الغازات المرتفع، وتتفجر حمماً على سـطح

الأرض،

وعندما تبرد الحمم وتتصلب، تكون ما يعرف بالصخور البركانية،

المظهر العام للبراكين

تتدفق الصهارة في الحالات العمة للبراكين من فتحة في قمـة البركان تدعـى

فوهة البركان وفي البراكين الخامدة تكون الفوهة عبارة عن منخفض عميق، له انحدار شديد وتتراكم المواد البركانية حول فوهة البركان، على هيئة جبل مخروطي الشكل، وفي البراكين الخامدة تتحول الفوهات إلى بحيرات ماء

البحيرات من السوائل الحمضية والمياه المعدنية الكبريتية،

وللبركان في بعض الحالات فوهات ثانوية على سفح الجبل، وهذا دليل على

قوة ضغط الصهارة المتصاعدة، وضيق عنق الفوهة الرئيسة أو انسـداده، و إذا لم تنفتح فوهة جانبية لتنفيس ضغط الصهارة، فقد ينفجر الجبل البركاني، ويتكون مخروط جديد في داخل فجوته،

ملاجئ ضد البراكين

لقد أصبح بوسع العلماء التنبؤ بصورة تقريبية عن مكان تدفق الحـمم عنـد انفجار البركان،فهي تنحدر نحو الوديان والأراضي المنخفضة،وعليـه يجـب عدم إنشاء المدن والقرى في تلك الأماكن قرب بركان نشط، ويعد الرماد المتساقط مشكلة أخرى، ففي المواضع القريبة من البركان يجب أن تكون المنازل ذات أسطح مائلة حتى ينزلق الرماد عنها،

هناك طريقة بسيطة جداً لحماية الناس من السحب المتوهجة، كما سنلاحظ في القصة التالية:حدث في عام 1902 م أن أدخل رجل يدعى أغسطـس سليباريس سجن سانت بيير في جزر المارتينيك، وكان السجن مبنياً من الحجر السميك، وعندما ثار بركان مونت بيليه بعد أيام قليلة أدت سحابة متوهجة إلى مقتل 30000 شخص في المدينة، غير أن أغسطس سايباريس نجـا، فقد حمته جدران السجن المبنية من الطوب السميك، فبإمكان النـاس بنـاء ملاجئ تشبه سجن سايباريس بشكل بسيط ورخيص جداً، وذلك باستعمال أنابيب خرسانية كبيرة مدفونة بجانب أحد التلال،

آثار البراكين

لـيس صعباً على من رأى بركاناً ثائراً أن يتصور مدى الدمار والهلاك الذي تحدثه الحمم البركانية إذا ما أصـابت المناطق العمرانية، ولا تقتصـر آثـار البراكين على منطقة البركان فحسب، بل قد تتعداها إلى مناطق مجـاورة أو حتى بعيدة جداً،

بعض الأمثلة على آثار البراكين:

  1. الفتك بالناس: إن تاريخ البراكين حافل بعشـرات الآلاف من الضحايا، فقد فتك بركان كراكاتو، ما بين جاوة سومطرة، بما يزيد على 36000 نسمة،
  2. تدمير العمران: تتعرض القرى والمدن في مناطق البراكين إلى التدمير تام، أو إلى القذائف أو الرماد البركاني،ومن الأمثلـة على ذلك بركـان فيزوف الذي طمر مدينة بومبي في إيطاليا سنة 79 م ودمرها بكاملها،
  3. تغيير معالم الطبيعة: لقد كون فيضان اللابة{الحمم}، قبل حوالي 15 مليون سنة، في منطقة كولومبيا، شـمال غرب أمريكا الجنوبية، هضبة بازلتيـة تزيد مساحتها عن 500000 كم مربع وتكونت هضبة مماثلة لها في الهند، وكثيراً ما تجري اللابة في الوديان وتملؤها، أو تحول مجاري الأنهار،وقد نسف بركان كراكاتوا جبلاً وثلثي جزيرة جاوة،وغارت فوهة البركان تحت سـطح البحر
  4. اضطراب المناخ: دلت الأبحاث على أن المناخ يضطرب بشكل بارز من جراء النشاط البركاني، لأن الغبار والرماد الذي ينفثه البركان، إمـا أنـه يحجب أشعة الشمس، أو أنه يمتص نسبة منها، مما يؤدي إلى برودة في الجو، وقد عزي الطقس البارد الذي ساد القارة الأمريكية في العـام 1783 – 1784 إلى النشاط البركاني في كل من اليابان وأيسلندة في العام 1783 م،

 

اترك رد