الصحة النفسية

الصحة النفسية أو الصحة العقلية هي مستوى الرفاهية النفسية أو العقل الخالي من الاضطرابات،

وهي الحالة النفسية للفرد الذي يتمتع بمستوى عاطفي وسلوكي جيد. من وجهة نظر علم النفس الإيجابي أو النظرة الكلية للصحة العقلية ممكن أن تتضمن قدرة الفرد على الإستمتاع بالحياة وخلق التوازن بين أنشطة الحياة لتحقيق المرونة النفسية. الصحة النفسية تعني الحياة والرفاهية والكفاءة الذاتية والاستقلال والجدارة وإمكانات الفرد الفكرية والعاطفية. ورفاهية الأفراد تشمل القدرة على إدراك قدراتهم والتعامل مع ضغوط الحياة والإنتاج ومساعدة المجتمع. ومع ذلك فإن تعريف “الصحة العقلية” تختلف بالإختلاف الثقافي والتقييم الذاتي والتنافس في النظريات والصحة السلوكية تعتبر المصطلح الأمثل للصحة العقلية. وتعتبر حالة من العافية يستطيع كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيّف مع حالات التوتّر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإسهام في المجتمع المحلي.

والصحة هي حالة اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض.الشخص الذي يعاني من اضطراب في حالته الصحية السلوكية يواجه مشاكل عديدة، أبرزها الإجهاد والإكتئاب والقلق ومشاكل في علاقاته مع الآخرين ويعاني من الحزن والإدمان وقصور الإنتباه وفرط الحركة وصعوبات في التعلم واضطراب المزاج واضطرابات نفسية أخرى. يمكن للمرشدين النفسيين والمعالجين ومدربي الحياة وعلماء النفس ومزاولي مهنة التمريض والأطباء أن يساعدوا في إدارة المخاوف الصحية السلوكية بمعالجتها بطرق مثل جلسات العلاج أو الإستشارة أو المداواة

أكثر أنواع الأمراض النفسيّة شيوعًا

أضحت الأمراض النفسيّة واسعة الانتشار في معظم دول العالم، لِتُضاف العديد من الإضطرابات النفسيّة الجديدة للعِقد الذي يضُمها جميعًا مُنبئةً بضرورة إيلاء هذا القطاع أهميّة قصوى لتجنُّب تفاقم الحالات وتخطّيها لحاجز لا يُمكن السيطرة عليها بعد ذلك؛ وهذا يعود لِما للصحة النفسيّة من أهميّة تنعكس على كل جوانب الفرد الحياتيّة. ولعلّ أكثر أنواع الإضطرابات النفسية التي باتت شائعة بين معظم الشعوب، هي:

  • الاكتئاب: وهو حالة من الحزن والمشاعر غير السعيدة التي تسيطر على الشخص وتتمكّن منه، فتجعله شخص كسول غير قادر على أداء أيّ من واجباته ومهامه.
  • التوحد أو طيف التوحد: هو انعدام القدرة على التواصل مع الناس والأشخاص المُحيطين بغض النظر عن قربهم منه والمَيل للإنعزال معظم الوقت، وهو غالبًا يُصيب الأطفال في المراحل المٌبكّرة.
  • لإضطراب ثنائي القطب: حالة من التأرجح المِزاجي بين الهوس والاكتئاب، بحيث يختبر الشخص مِزاجين مختلفين يؤثران على حالته النفسيّة بشكلٍ كبير.
  • القلق: هو أحد الاضطرابات التي يُعاني منها معظم سكان العالم لِما يمرّون به من ظروف وتقلبات تؤثر على سَير حياتهم، وهو يضُم مجموعة من الاضطرابات الأُخرى ذات العلاقة.

نقيض الصحة السلوكية

في حين أن معظم الناس على علم بمصطلح “الصحة النفسية” إلا أن مصطلح “الصحة السلوكية” هو المصطلح الأكثر شمولية وعلى الرغم من أن مصطلح “الصحة النفسية” يجمع العديد من أنواع “الصحة السلوكية” إلا أنه يشير للمحتوى البيولوجي لهذا الجانب من الصحة بينما يشمل مصطلح “الصحة السلوكية” جميع المساهمات للصحة العقلية متضمناً المواد المستخدمة والسلوك والعادات والقوى الخارجية الأخرى..

أهمية الصحة النفسية

حوالي نصف سكان العالم مصابون بمرض عقلي يؤثر على احترامهم لذواتهم علاقاتهم وقدراتهم على العمل في الحياة اليومية. كما يمكن أن تؤثر الصحة النفسية للفرد على صحته البدنية وتؤدي لضعف الصحة العقلية ومشاكل عدّة مثل تعاطي المخدرات وإدمانها..

الحفاظ على صحة نفسية جيّدة مهم لعيش حياة طويلة وهانئة إذ أنها قد تكون سبب رئيسى لطول العمر على عكس الصحة النفسية السيئة التي تعيق صاحبها من عيش حياة أفضل وهناك أدلة متزايدة تثبت أن القدرات العاطفية مرتبطة بالسلوكيات الإجتماعية الإيجابية مثل الصحة الجسدية والتحكم في التوتر”.

الذين يفتقرون للتعبير عن مشاعرهم ويميلون للسلوكيات العدوانية للمجتمع التي هي انعكاس مباشر لصحتهم النفسية، كما أن تصرفات تدمير الذات متضمنةً تعاطي المخدرات والكحول والعراكات الجسدية أو أعمال التخريب قد تسبب كبت عاطفي لأصاحبها.

عوامل التكامل والصحة النفسية

يري مكدوجل أن مقياس الصحة النفسية هو تكامل الشخصية وانسجامها وأن الشخصية تتكامل عندما تكون العاطفة السائدة عند الشخص هي عاطفة اعتبار الذات، فتوجيه عاطفة اعتبار الذات للسلوك يكون توجيه مفيد للشخص والمجتمع، أما عدم تكامل الشخصية فترجع لبقاء بعض النزاعات أو الدوافع ثائرة علي الشخصية، مستقلة عن سلطة عاطفة اعتبار الذات ما يؤدى إلى الصراع، وهو يري أن التكامل دليل الصحة النفسية والصراع دليل انقسام النفس.

ويري فرويد أن الصحة النفسية هي نتيجة التكامل ولكنه يذهب إلى أن التكامل يكون نتيجة الانسجام سهولة التعامل بين الجوانب الثلاثة للنفس أو العقل وهي:

  1. النزعات أو “الهي” التي تمثل المطالب الغريزية.
  2. الذات الشعورية أو “الأنا” وهي التي تمثل المجتمع في صورته الواقعية.
  3. الذات العليا أو “الأنا العليا” وهي الصورة المثالية المشتقة من المثل العليا للمجتمع.

السعادة النفسية

قد تعتبر السعادة النفسية أنها متصلة بشكل متزعزع حيث أن الصحة النفسية للفرد لها العديد من القيم الممكنة المختلفة. حيث أنها شوهدت على أنها سمة إيجابية يمكن للشخص أن يصل لمستويات تعزيزية للصحة النفسية حتى إذا لم يكن للشخص حالات تشخيص لصحته النفسية ويسلط تعريف الصحة النفسية الضوء على السعادة العاطفية والقدرة على عيش حياة كاملة وإبداعية وعلى مرونة التعامل مع تحديات الحياة التي لابد منها.

وتعرض العديد من الأنظمة العلاجية وكتب المساعدة الذاتية طرق وفلسفات تبني استراتيجات وأساليب اعتبرت فعالة لزيادة تحسين السعادة النفسية للناس الأصحاء ويبرز علم النفس الإيجابي بشكل متزايد في مجال الصحة النفسية.

يشمل النموذج الكلي للصحة النفسية مفاهيم ترتكز على أفكار تعليمية ونفسية ودينية وإنسانية بالإضافة لأفكار نظرية من علم نفس الشخصية وعلم النفس الإجتماعي والسريري والصحي والتنموي.

أراء ثقافية ودينية

الصحة النفسية هي مفهوم مبني على أساس اجتماعي لذلك نجد مجتمعات مختلفة ومجموعات وثقافات ومؤسسات ومهنيين لهم طرق مختلفة في تصور طبيعته وأسبابه أو تحديد ماهية الصحة النفسية أو اتخاذ قرار بشأن التدخلات سيكون مناسب.

وبالتالي فإن المهنيين المختلفين لهم ثقافات وطبقات اجتماعية وخلفيات سياسية ودينية مختلفة ستؤثر على المنهجية المطبقة خلال فترة العلاج.

الحياة العقلية السوية

ويمكن رؤية الصحة العقلية باعتبارها غير مستقرة حيث تكون لها علاقة بنظرية التواصل، وينظر للعافية العقلية باعتبارها سمة إيجابية، حتى لو كان الشخص لا يملك أي حالة تشخيص بمرض نفسى أو عقلى.

هذا التعريف أبرز مؤشرات الصحة العقلية للعاطفة السوية، والقدرة على العيش بأسلوب إبداعى كامل والحياة، والمرونة للتعامل مع تحديات الحياة التي لا مفر منها وتصاغ بعض المناقشات من حيث الرضا أو السعادة.

نموذج الصحة النفسية الكلانية يشمل المفاهيم على أساس علم الإنسان، والقواعد التعليمية والنفسية، زالدينية ووجهات النظر الإجتماعية، والرؤى النظرية من الشخصية، والإجتماعي، والسريري، والصحة و علم النفس التنموي.

أساليب العلاج

العلاج بالأنشطة

العلاج بالحركة ويسمى أيضًا العلاج بالترفيه والمعالجة الوظيفية، تعزز المداواة من خلال التدخل المباشر والنشط، فأصبحت المهن جزء من العلاج الوظيفي، والمشي يُعدّ نوع من المعالجة بالتسلية .

العلاج التعبيري

تعد العلاجات التعبيرية شكل من أشكال العلاج النفسي التي تتخللها ممارسة الفنون أو صنعها وأساليب العلاج هذه تتضمن العلاج بالموسيقى والفن والرقص والمسرح والشِعر.

العلاجات البديلة

العلاج البديل هو فرع من فروع الطب البديل ويشمل عدد كبير من العلاجات المستوردة من الثقافات الأخرى. ويشمل عدد من الأدوية الجديدة التي لم تخضع للمراجعة علميًا ومن ثم اعتمادها. وتشمل العلاجات البديلة الطب التقليدي والصلاة واليوغا والطب الصيني التقليدي، والعلاج الأيورفيدي، والمعالجة الذاتية، والعلاج بالتنويم المغناطيسي، وغيرها من الوسائل.

الاستبصار

زيادة الوعي العام بالوظائف العقلية يمكن أن يؤثر على السلوك الانفعالي والصحة العقلية. كشفت دراسة حدثت عام 2011م شملت ثلاثة من تمارين التأمل (استبصار التركيز واستبصار اليقظة، والتعاطف مع الآخرين) أن الإستبصار يعزز قدرة الشخص على التعرف على نمط مشاعره ومشاعر الآخرين مما يسهل على المستبصر حل المشكلات الصعبة في علاقاته مع الآخرين.

الإرتجاع الحيوي (البيولوجي)

الارتجاع الحيوي هو عملية السيطرة على العمليات الفيزيائية والموجات الدماغية التي من الممكن استخدامها للتقليل من القلق وزيادة السعادة والاسترخاء والطرق الأخرى للسيطرة على الجسم بواسطة العقل.

العلاج الجماعي

يتضمن العلاج الجماعي كل أنواع العلاجات المنعقدة في مكان يجتمع فيه عدة أشخاص، كما يمكن أن يشمل جماعة العلاج الديناميكي النفسي وجماعات النشاط للعلاج التعبيري وجماعة الدعم (من ضمنها برنامج الـ12 خطوة) وجماعات حل المشكلات والتثقيف النفسي.

الإستشارة الرعائية

هي دمج العلاجات النفسية والدينية التي يقوم بها المرشدون الدينيون أو غيرهم ممّن تدربوا على مثل هذا المزج بين طريقتي العلاج هاتين. العلاج النفسي

هو مصطلح عام لتلقي العلاج العلمي القائم على مشكلات الصحة العقلية اعتماداً على الطب الحديث، ويشمل عدد من المدارس مثل العلاج الكلي والتحليل النفسي والعلاج السلوكي المعرفي والعلاج السلوكي

أهداف الصحة النفسية للطفل

تهدف الصحة النفسية للطفل إلى تحقيق النمو المتكامل لشخصية الطفل جسديا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا وإداركيا وسلوكيا ذلك من خلال اشباع جميع مستويات النمو الفسيولوجي والنفسي والعقلي والوجداني. ودراسة ظروف الأطفال ضحايا الحوادث والكوارث الذين تعرضوا لظروف صعبة وتأهيلهم للمسار السوي الملائم للمرحلة العمرية.

  • الحاجات النفسية للأطفال وهي
  • تقبل الطفل.
  • الإيمان بقدراته.
  • الاهتمام به.
  • العفو عنه إذا أخطأ.
  • تفهم عقله وأفكاره.

اترك رد