You are currently viewing الخواص الفيزيائية للاكسجين

الخواص الفيزيائية للاكسجين

يكون الأكسجين في الشروط العاديّة من الضغط ودرجة الحرارة جزيئاً ثنائي الذرة O2 على هيئة غاز عديم اللون والرائحة والمذاق، يبلغ طول الرابطة O–O في جزيء الأكسجين الثنائي 121 بيكومتر، أمّا طاقة الرابطة فمقدارها 498 كيلوجول/مول،يؤدّي تبريد الأكسجين إلى الدرجة −182،95 °س (90،20 كلفن) إلى تكثيفه بحيث يُحصل على الأكسجين السائل أزرق اللون، يحصل على الأكسجين السائل عالي النقاوة من التقطير التجزيئي للهواء المسيّل، وهي مادّة مرتفعة النشاط الكيميائي ويجب فصلها عن المواد القابلة للاشتعال، عند درجات حرارة منخفضة جدّاً دون −218،79 °س (54،36 كلفن) يتجمّد الأكسجين على هيئة بلورات زرقاء من الأكسجين الصلب، في الحالة الصلبة يكون لجزيئات الأكسجين مغناطيسيّة مسايرة، أمّا البنية البلّوريّة فتكون متعدّدة الأشكال حسب درجة الحرارة، ففي مجال عند درجات الحرارة بين −218،75 و −229،35 °س يكون الأكسجين في نظام بلّوري مكعّب، وفي المجال بين −229،35 و −249،26 °س يكون الأكسجين في نظام بلّوري ثلاثي، في حين أنّه عند درجات حرارة أقلّ من −249،26 °س يكون الأكسجين في نظام بلّوري أحادي الميل، تبلغ قيمة النقطة الثلاثيّة للأكسجين عند −218،79 °س (54،36 كلفن) و 148 باسكال (0،148 كيلوباسكال)، أمّا النقطة الحرجة فتقع عند ضغط مقداره 50،4 بار ودرجة حرارة مقدارها −118،4 °س (154،7 كلفن)، في حين أنّ الكثافة الحرجة تبلغ قيمتها 0،436 غ/سم3،

أكسجين متوهّج في أنبوب تفريغ

إنّ انحلاليّة غاز الأكسجين في الماء أكبر من انحلاليّة غاز النتروجين، إلّا أنّها على الرغم من ذلك تعدّ ضعيفة،

تتعلّق الانحلاليّة بالضغط ودرجة الحرارة، حيث ترتفع مع انخفاض درجة الحرارة ومع ازدياد الضغط، فعند درجة حرارة 0 °س وعند ضغط جزئي من أكسجين الهواء مقداره 212 هكتوباسكال فإنّ كمّيّة الأكسجين المنحلّة في الماء النقي تبلغ 14،6 مغ/ل، مقابل 7،6 مغ/ل عند الدرجة 20 °س،يمكن للأكسجين أن يتوهّج داخل أنبوب تفريغ وذلك بلون أبيض، لتحقيق ذلك ينبغي ضبط شروط التشغيل كالتالي: الضغط داخل الأنبوب (التخلية) حوالي 5-10 ميلي بار، جهد عالي مقداره 1،8 كيلوفولط، شدّة تيّار مقدارها 18 ميلي أمبير، وتردّد مقداره 35 كيلوهرتز، تترافق ظاهرة التوهّج الطيفي للأكسجين الجزيئي مع حالات توهّج طبيعيّة مثل الشفق القطبي والتوهّج الليلي، إنّ امتصاص الأشعّة فوق البنفسجيّة في طبقات الجوّ العليا يعطي الأكسجين الذرّي، والذي له دور مهم في كيمياء الغلاف الجوّي،

التآصل

بالإضافة إلى الأكسجين الجزيئي O2 (ثنائي الأكسجين)، والذي يمثّل الشكل الشائع من العنصر على سطح الأرض، فإنّ للأكسجين متآصلات أخرى، أشهرها الأوزون O3، مع وجود متآصلات أقلّ شهرة مثل الأكسجين الذرّي بالإضافة ثماني الأكسجين O8،

تمثيل لبنية الأوزون،

يعدّ الأوزون من متآصلات الأكسجين المعروفة، وهو يتألّف من ارتباط ثلاث ذرّات أكسجين (ثلاثي الأكسجين)، ويكون على شكل غاز أزرق اللون له رائحة مميّزة، من خواص الأوزون أنّه نشيط كيميائيّاً وفعّال بشكل كبير، إذ يصنّف من ضمن المؤكسدات القويّة، كما يصنّف ضمن المواد المؤذية للأنسجة الرئويّة،

ينتج الأوزون في طبقات الجو العليا من تفاعل اتحاد O2 مع الأكسجين الذرّي O، الناتج عن انفصام الرابطة بين ذرتي الأكسجين في جزيء الأكسجين الثنائي تحت تأثير الأشعّة فوق البنفسجيّة، كما ينتج الأوزون من تفاعل ثنائي أكسيد النتروجين مع الأكسجين تحت تأثير الأشعّة فوق البنفسجيّة، يعدّ الأوزون الأساس في تشكيل طبقة الأوزون، التي تلعب دوراً مهمّاً في امتصاص الأشعّة فوق البنفسجيّة القادمة إلى الأرض، وبالتالي الوقاية من الإشعاع، بالمقابل، عند وجود الأوزون بالقرب من سطح الأرض فإنّه يعدّ من ملوّثات الهواء عندما يتشكّل كناتج ثانوي من عوادم السيارات،عند تعريض الأكسجين إلى ضغوط مرتفعة تتجاوز 10 غيغا باسكال تتشكّل مادة صلبة حمراء اللون، والتي أظهر تركيبها بادئ الأمر بواسطة تقنيّة مطيافيّة الكتلة أنّها مكوّنة من الأكسجين الرباعي O4 شبه المستقر، تبيّن لاحقاً سنة 2006 أنّه عند تعريض الأكسجين لضغوط تصل إلى 20 غيغا باسكال فإنّ المادّة الحمراء المتشكّلة تتكوّن من حلقات من ثماني الأكسجين O8، يكون لهذا التجمّع من الذرّات بنية بلّوريّة حسب النظام البلّوري الثلاثي، ويحتمل أن يكون للمادة خواص مؤكسدة قويّة أكبر من الأكسجين الثنائي O2 أو الأوزون O3، لذلك فمن المقترح استخدامها من أجل وقود الصواريخ،اكتشف سنة 1990 أنّه عند تعريض الأكسجين الصلب إلى ضغوط تتجاوز 96 غيغا باسكال فإنّه يحصل على طور فلزّي من الأكسجين، كما بيّنت التجارب لاحقاً سنة 1998 أنّ ذلك الطور يصبح ذا موصلية فائقة عند درجات حرارة منخفضة جدّاً،

البنية الجزيئيّة

مخطّط المدارات الجزيئيّة لجزيء الأكسجين،يكون الأكسجين في الشروط العاديّة على شكل غاز ثنائي الذرة، يسمّى في الأوساط العلميّة باسم ثنائي الأكسجين، وله الصيغة O2، إنّ التوزيع الإلكتروني للأكسجين يكون على الشكل He] 2s2 2p4]، ترتبط ذرتا الأكسجين كيميائيّاً في الجزيء O2 برابطة مضاعفة، تكون ناشئة عن ملء المدارات الجزيئيّة الناتجة عن تداخل المدارات الذريّة لكلّ ذرة أكسجين، يمكن تمثيل البنيّة الجزيئية للأكسجين باستخدام مخطّط المدارات الجزيئيّة، والذي توزّع فيه الإلكترونات مع تزايد الطاقة بشكل تدريجي حسب مبدأ أوفباو (البناء) وذلك من المدارات منخفضة الطاقة إلى الأعلى حتى الامتلاء، لا تسهم المدارات σ و *σ للإكترونات 2s في الرابطة بين ذرتي الأكسجين؛ بالمقابل فإنّ تداخل مدارين ذريّين (إلكترونين اثنين) من المدارات 2p يسهم في تشكيل رابطة سيغما σ تتموضع على طول محور الرابطة الجزيئيّة [O-O]، من جهة أخرى يعطي تداخل زوج من المدارات الذرّيّة 2p (أربعة إلكترونات) رابطة من باي π، والتي تكون عمودية على محور الرابطة الجزيئيّة [O-O]، بالتالي يبقى إلكترونين اثنين من المدارات 2p غير مقترنين وموجودين في المدار *π المضاد للترابط، واللّذان يسهمان في تشكيل الرابطة المضاعفة في جزيء O2،

كما يسهمان في مقدرة الأكسجين على تشكيل نوع كيميائي ثنائي الجذر،

تميل المدارات الجزيئيّة متساوية الطاقة والحاوية على إلكترونات غير مقترنة إلى الانفطار، وهذا ما يحصل بالنسبة للزوج الإلكتروني في المدار *π لجزيء الأكسجين، بحيث نحصل على حالة تخص اللف المغزلي تعرف باسم الحالة الثلاثيّة، لذلك فإن الحالة القاعيّة لجزيء O2 تعرف باسم الأكسجين الثلاثي،

تكون جزيئات الأكسجين في الحالة الثلاثيّة ذات مغناطيسية مسايرة، أي أنّها تتميّز بخاصّة مغناطيسيّة عند وجود مجال مغناطيسي، وذلك بسبب العزم المغناطيسي الناتج عن الإلكترونات غير المقترنة في الجزيء،في الحالة المثارة يوجد الأكسجين في حالة تعرف باسم الأكسجين الأحادي، وتنشأ هذه الحالة من اقتران اللف المغزلي للإلكترونات، يكون الأكسجين في هذه الحالة أشدّ نشاطاً كيميائيّاً، وهو يتشكّل في حالات عديدة في الطبيعة، مثل عمليّة التركيب الضوئي حيث يتشكّل من الماء باستخدام طاقة الشمس، كما تتشكل في طبقة التروبوسفير من التفكّك الضوئي للأوزون من الأشعّة فوق البنفسجيّة، بالإضافة إلى تشكّله في الجهاز المناعي كمصدر للأكسجين الفعّال، تسهم الكاروتينات في النباتات في عمليّة امتصاص الطاقة المرتفعة للأكسجين الأحادي وتحويله إلى الأكسجين الثلاثي منخفض الطاقة ممّا يقلّل من أضرار إلحاق الأذى بالأنسجة،يمكن إجراء عمليّة تحضير الأكسجين الأحادي مخبريّاً بعدّة طرق إمّا بطريقة كيميائيّة ضوئيّة من الأكسجين الثلاثي، أو كيميائيّاً من مركّبّات حاوية على الأكسجين، لا يمكن الحصول على الأكسجين الأحادي بشكل مباشر من تعريض الأكسجين الثلاثي لإشعاع كهرومغناطيسي (مثل الضوء) وذلك لأسباب كموميّة تتمثّل في قواعد الاختيار بالنسبة لامتصاص الأشعّة الكهرومغناطيسيّة، لتجاوز حالة المنع هذه يمكن التعريض للإشعاع الكهرومغناطيسي بالفوتونات بشكل متزامن مع تصادم جزيئين اثنين، يحدث نتيجة هذا الفعل امتصاص في المجال الأحمر من الطيف الكهرومغناطيسي، ولذلك يظهر الأكسجين السائل بلون أزرق، يمكن إجراء العمليّة باستخدام مواد كيميائيّة مساعدة كالصباغ مثل أزرق الميثيلين أو الإيوسين، ممّا يسهّل من الحصول على الأكسجين الأحادي بأسلوب كيميائي ضوئي، يمكن الحصول على الأكسجين الأحادي كيميائيّاً من فوق الأكاسيد، فعند معالجة فوق أكسيد الهيدروجين (الماء الأكسجيني) مع تحت كلوريت الصوديوم يتشكّل حمض فوق أوكسو حمض الكلوريك وهو غير مستقرّ، ويتفكّك بسرعة مع تحرّر الأكسجين الأحادي، يمكن الحصول على الأكسجين الأحادي مخبريّاً من تفاعل الكلور في وسط قلوي من الماء الأكسجيني،

N a O C l + H 2 O 2 ⟶ N a C l + H 2 O + 1 O 2 

اترك رد