You are currently viewing الحروق
الحروق

الحروق

الحروق أو الحرق هى إصابة واسعة الإنتشار تحدث يوميا حيث يكون الحديث بالغالب عن إصابات طفيفة.

هنالك عدد كبير من أنواع الحروق وأكثر هذه الأنواع انتشارا الناتجة عن التعرض للحرارة بشكل مباشر. ويحدث أيضا حرق بسبب التعرض للشمس أو للأشعة والتعرض للتيار الكهربائى أو لبعض المواد الكيميائية أو غير ذلك.

تصنيف الحروق

يتم تصنيف الحروق حسب درجات خطورتها ولكل درجة مميزاتها الخارجية الخاصة ومضاعفاتها المميزة وتحتاج طرق علاج مختلفة.

  • حرق من الدرجة 1 (الأقل خطرا): تكون الإصابة فى الطبقة الخارجية من الجلد وتكون طبقة الجلد المصابة حمراء أو متورمة لكن ليس من المتوقع حدوث ضرر دائم بسبب حرق كهذا.
  • حرق من الدرجة 2: وهى إصابة طبقتين من طبقات الجلد الإبديرمس والدرمس. عند التعرض لحرق من هذا النوع يكون الجلد رطبا وتظهر عليه البثور. وأحيانا يترك الحرق فى المكان ندبة مزمنة.
  • حرق من الدرجة 3: عند التعرض لحرق من هذا النوع يصل الضرر لما بعد طبقات الجلد ويصيب الأنسجة الموجودة تحت الجلد. عادة يكون الجلد قاسى وشمعى وأحيانا خشن. وتلحق الإصابة بأطراف الأعصاب ما يسبب الإحساس بالوخز والخدر فى منطقة الإصابة.
  • حرق من الدرجة 4 (الأكثر خطورة): عند التعرض لحرق من هذا النوع يبلغ الضرر الطبقات العميقة بحيث يتخطى الجلد والطبقات المتواجدة تحته ليصل للعضلات والأوتار والأربطة والأوعية الدموية والأعصاب والعظام. يكون الجلد أسود أو متفحم. كما أن إصابة الأعصاب سيئة وشديدة جدا لدرجة عدم الشعور بالالم.

مضاعفات الحروق

تسبب الحروق أضرارا أخرى غير التى تصيب منطقة الحرق:

  • التلوث: يعمل الجلد كدرع واقى من دخول المواد الضارة للجسم. تضرّ حالة حرق هذا الدرع لتسلل الملوثات إلى الجسم بحيث يكون من الممكن أن تسبب تلوث موضعى فى مكان الحرق أو أن التلوث قد يكون أكثر خطورة ويصبح تلوث عام يسبب إنتان الدم وهو ما يشكل تهديد حقيقى لحياة المصاب.
  • نقص حجم الدم: قد نخسر بسبب التعرض لحالة حرق كمية كبيرة من سوائل الدم نتيجة لتضرر الأوعية الدموية وتضرر الدرع الجلدى الذى يحمينا من تسرب السوائل خارجا. وتسبب هذه الحالة نقص فى حجم الدم الأمر الذى يؤدى لانخفاض كمية الدم التى يضخها القلب لبقية أعضاء الجسم وينتج عنها ضرر شديد.
  • انخفاض حرارة الجسم: تؤدى إصابة الجلد لفقدان جزء كبير من حرارة الجسم. وإذا لم  يستطع الجسم توفير الحرارة اللازمة من أجل معادلة (تعويض) الحرارة المفقودة عقب هذه الإصابة فإن درجة حرارة الجسم ستنخفض بطريقة تهدد حياة المصاب بالخطر الحقيقى.
  • خلل فى الجهاز التنفسي: يؤدى استنشاق الهواء الساخن والدخان إضرار بالمجارى التنفسية الأمر الذى يلحق ضرر ويسبب مشاكل للجهاز التنفسى.
  • التندّب (حدوث الندوب): خلال عملية الشفاء الطبيعى للحروق تظهر أحيانا ندوب خصوصا عندما تكون الأنسجة المتضررة خارجية. وهذه الندوب غير لطيفة من الناحية الجمالية وممكن أن تحد من القدرة على الحركة إذا جاءت فوق أحد مفاصل الجسم. كذلك فإن عملية تكوّن الندوب تحدث فى الأنسجة الداخلية حيث تمر الأنسجة العضلية والوترية بحالة من التندب تؤدى لتقلصها للحد من القدرة على الحركة ولحدوث خلل فى المفصل نفسه.

علاج الحروق

يتعلق علاج الحروق بعمقها وبحجمها حيث من الممكن أن يتراوح هذا العلاج ما بين العلاج المنزلى عند الإصابة فى حرق طفيف وصولا إلى العلاج فى المستشفى عند التعرض الى حالة حرق بالغة الخطورة.

من أجل إعداد برنامج علاجى مناسب لا بد فى المرحلة الأولى من إجراء تقييم لمدى حدّة الإصابة وخطورتها ولمدى انتشار الحرق وحجم المناطق المتضررة.

يمكن تقييم عمق الحرق وفق لون الجلد فى المناطق المتضررة طول المدة التى تعرض المصاب خلالها لمسبب الحرق ونوع مسبب الحرق.

يتم تقييم حجم المناطق المتضررة بحسب قانون التسعات حيث أن:

الرأس والرقبة – 9 % المعدة والصدر – 18 % الظهر – 18 % 9 % لكل ذراع – 18 % لكل ساق ومنطقة العانة – 1 %.

فى حال كان هنالك اشتباه باستنشاق الدخان فإن التقييم يشمل أيضا إجراء تصوير منطقة الصدر والتنظير من أجل معرفة إذا ما كانت مجارى التنفس والرئتين قد تضررت. يتطرق التقييم الطبى لوضع المصاب الصحى ولعمره.

علاج الدرجة الأولى والثانية

عند الإصابة فى حرق من الدرجة الأولى أو الثانية والتى لا تكون منتشرة على مساحة كبيرة من الجسم من الممكن أن يتم علاج الحروق بالبيت بالطريقة التالية:

  • من المفضل الإبتعاد عن مسبب الحروق.
  • من المفضل تبريد الحرق بالماء بدرجة حرارة الغرفة (10-25 درجة).
  • يجب دهان مستحلب للرطوبة لمنع جفاف الحرق. ينصح باستخدام المستحضرات المستخرجة من الألوفيرا وذلك بسبب فاعليتها المرطّبة والمسكنة للآلام.
  • تغطية الحرق بشاش معقم وعدم الضغط بشدة على منطقة الحرق.
  • يمكنك استخدام مسكنات الألم المنزلية.
  • يتوجب الإمتناع عن فقء البثور لأنها تزيد خطر حدوث التلوث. إذا انفجرت البثور يجب تنظيف المكان بالماء والصابون ثم دهن مرهم مضاد حيوى وتضميد الحرق.

علاج الدرجة الثالثة والرابعة

حرق بدرجات خطورة أكثر أو حرق بمناطق واسعة الإنتشار ذات قطر أكبر من 7.5 سم و حرق فى راحتى اليدين والأرجل فى الأربية والوجه أو إذا كانت هناك صعوبة فى التنفس بعد استنشاق الدخان يجب التوجه لتلقى العلاج الطبى بشكل فورى ومستعجل.

إلى حين تلقى العلاج المناسب يجب التاكد من:

  • إزالة مسبب الحرق عن المنطقة المتضررة: إخماد الملابس المشتعلة وإبعاد الأحماض التى أدت الى حصول حرق وغيرها.
  • التأكد من أن المصاب يتنفس والبدء بعملية الإنعاش لو لزم الأمر.
  • تغطية الحرق بشاشة معقمة أو قطعة قماش نظيفة.
  • لا يجوز استخدام الأقمشة المصنوعة من الألياف مثل السجاد أو المناشف لأن من الممكن أن تلتصق هذه الألياف بمنطقة الحرق.

العلاج الطبى

يشمل العلاج الطبى ما يلي:

  • إذا فقد المريض كمية كبيرة من السوائل يتم إعطاؤه سوائل عن طريق الوريد تنظيف الحرق علاج بالمضادات الحيوية لمنع انتشار التلوث استخدام مسكنات الألم وتضميد الحرق. فى الحالات السيئة يتم إجراء عملية جراحية لإزالة الطبقة المتضررة وزرع أنسجة جلدية مكانها.
  • عند ظهور احمرار وتورمات أو آلام شديدة فى منطقة الحرق والحمى عقب الحرق وعدم شفاء الحرق خلال أسابيع يتحتم على المصاب التوجه للطبيب.

الوقاية من الحروق

الحروق هى ظاهرة شائعة تحدث غالبا فى البيت لذلك علينا التأكد من أن البيئة المحيطة بنا آمنة. كما يتوجب علينا إبعاد بقايا السجائر والقابس الكهربائى عن متناول أيدي الأطفال الصغار والوقاية من أضرار أشعة الشمس. من الممكن علاج الحروق فى المنزل، ولكن من المهم أن ندرك الحالات التى تتطلب معالجة طبية خاصة. من المفضل أن يحتوى كل منزل على المستحضرات المستخرجة من الألوفيرا وعلى الضمادات المعقمة لعلاج الحروق البسيطة.

اترك رد