الحالات المرافقة للداء البطني

يترافق الداء البطني أو فرط الحساسية تجاه الجلوتين مع الكثير من الاضطرابات، والتي تنجم عن المراضة المشتركة أو عن مضاعفات فرط الحساسية تجاه الجلوتين، تشمل هذه الحالات، الاضطرابات المعوية (الإسهال، والإمساك، والأمعاء المتهيجة)، والتهاب المعدة والأمعاء الإيوزيني، يتظاهر الداء البطني بشكل متأخر لدى معظم المرضى، وقد يُسبق تشخيصه بالعديد من الاضطرابات، تستمر بعض الاضطرابات بعد اتباع النظام الغذائي الخال من الجلوتين، وتعامل بشكل مستقل عن الاضطرابات الهضمية، يعتبر التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي من أشيع الأمراض المرافقة للداء البطني،

الاضطرابات الدموية المرافقة

العوز الغذائي

نقص الفيتامينات: ينتج نقص الفيتامينات عن سوء الامتصاص ويؤدي إلى انخفاض الفيتامينات الذائبة في الدهون وفيتامين B، وسوء امتصاص الأحماض الدهنية الأساسية، يؤدي ذلك إلى الكثير من المشاكل الثانوية، يترافق فرط الحساسية تجاه الجلوتين بنقص كالسيوم الدم، قد يستمر العوز الغذائي بعد المعالجة وذلك بسبب النظام الغذائي المحدد وضعف الامتصاص الناتج عن أذية الزغابات المعوية على المدى الطويل،

  • فيتامين أ: يضعف امتصاص فيتامين أ في الداء البطني، واقترح وجود علاقة بين نقص فيتامين أ وحدوث سرطان المريء المرافق للداء البطني،
  • نقص حمض الفوليك – يُؤدي نقص الفولات إلى الحالات الثانوية التالية:
    • فقر الدم الضخم الأرومات،
    • تكلس قنوات الدماغ، والصرع والخرف والتظاهرات البصرية،
  • نقص فيتامين ب 6: قد يؤدي نقص فيتامين ب 6 إلى اعتلال الأعصاب وزيادة الحساسية للألم، ما يفسر اعتلال الأعصاب المحيطية والألم والاكتئاب المرافقين للداء البطني،
  • نقص فيتامين ب 12:
    • فقر الدم الضخم الأرومات،
    • فقر الدم الخبيث،
  • نقص فيتامين دي: يمكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى قلة العظام وهشاشة العظام، ونقص كالسيوم الدم،

فيتامين ك: قد يعاني مرضى الداء البطني من النزف، تؤدي المعالجة بفيتامين ك في هذه الحالة إلى زيادة مستويات طليعة الخثرين،

  • فيتامين إي: قد يؤدي نقص فيتامين إي إلى مشاكل في الجهاز العصبي المركزي والاعتلال العضلي،

نقص المعادن: يترافق الداء البطني بنقص المعادن التالية:

  • الكالسيوم: يؤدي نقص كالسيوم الدم إلى قلة العظام،
  • المغنيسيوم: قد يؤدي نقص مغنيسيوم الدم إلى اضطرابات الغدة الدريقية (جارات الدرق)،
  • الحديد: فقر الدم الناجم عن نقص الحديد،
  • الفوسفور: يؤدي نقص فوسفات الدم إلى قلة العظام،
  • الزنك: يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء
  • نقص النحاس،
  • السيلينيوم: قد يلعب نقص السيلينيوم والزنك دورًا في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، يفاقم نقص السيلينيوم أيضًا فرط نشاط الغدة الدرقية المناعي الذاتي (مرض غريفز)،

العوامل الدموية

  • نقص الكارنيتين،

نقص البرولاكتين (الطفولة)،

  • زيادة الهوموسيستئين،

فقر دم

فقر الدم الضخم الأرومات: يترافق الداء البطني مع فقر الدم الضخم الأرومات، ويعتقد أنه نتيجة لنقص فيتامين B12 وحمض الفوليك، تترافق فرط الحساسية تجاه الجلوتين مع النمط الظاهري لنقص IgA، لا يعتبر فقر الدم الضخم الأرومات المرافق للداء البطني أحد أشكال التهاب المعدة المناعي الذاتي، فقر الدم الخبيث: يترافق فقر الدم الخبيث مع الداء البطني، وينتج بشكل أساسي عن سوء الامتصاص،

فقر الدم الناجم عن نقص الحديد: قد يكون فقر الدم الناجم عن نقص الحديد هو العرض الوحيد للداء البطني، لوحظ وجود فقر الدم وانخفاض مستويات الفيرتين في حالات الداء البطني غير العرضية،

اضطرابات التخثر

يعتبر الانصمام الخثاري من مضاعفات الداء المعوي الالتهابي، تزيد طفرة العامل الخامس لايدن من خطر الإصابة بالخثار الوريدي، تصف الدراسات الحديثة الترافق بين الداء البطني والداء المعوي الالتهابي،

اضطرابات الغدد الصماء

داء الغدة الدرقية المناعي الذاتي

داء غريف، والتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو، يزداد معدل الإصابة بداء غريف والتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو بشكل كبير لدى مرضى الداء البطني، داء غريف هو فرط نشاط الغدة الدرقية المناعي الذاتي، تعتبر الحساسية تجاه الجلوتين عامل محفز لأمراض المناعة الذاتية، قد يكون نقص الفيتامينات والسيلينيوم والمعادن الأخرى عاملًا مساعدًا للإصابة بداء غريف،

الداء السكري

النوع الأول (السكري الشبابي)، يبلغ معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الأول حوالي 1: 500 من سكان الولايات المتحدة، ويحدث نتيجة الأذية المناعة الذاتية لخلايا جزر لانجرهانز في البنكرياس، لم يُعرف مدى تأثير حساسية القمح على مرض السكري من النمط الأول، والذي يترافق مع إيجابية DQ2،5 و DQ8، يزيد داء السكري من النوع الأول من خطر الإصابة بالداء البطني والعكس صحيح،

تسبق الإصابة بالداء البطني الداء السكري من النمط الأول في كثير من الحالات، أثبتت فائدة النظام الغذائي الخال من الجلوتين في تحسين أعراض مرض السكري من النمط الأول، يملك معظم مرضى داء السكري أضداد ترانس غلوتاميناز بالإضافة إلى مستويات مرتفعة من الخلايا التائية النوعية للجلوتين،

داء أديسون

يعتبر الأشخاص المصابون بالداء البطني أكثر عرضة للإصابة بداء أديسون (قصور الغدة الكظرية الأولي) بمقدار 11 ضعفًا مقارنةً بالسكان العاديين،

العقم

قد يؤدي الداء البطني إلى حالات حمل عالية الخطورة والعقم، تعاني بعض النساء المصابات بالعقم من الداء البطني وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ويعاني البعض من نقص الزنك، وتُعزى العيوب الخلقية إلى نقص حمض الفوليك، يعتبر الداء البطني سببًا نادرًا لانقطاع الطمث،

أمراض الجهاز الهضمي

تتميز الأمراض الهضمية المرافقة للداء البطني بزيادة مستويات IgAوIgG، تستمر العديد من الحالات مثل الإمساك المزمن ومتلازمة الأمعاء المتهيجة بعد اتباع النظام الغذائي الخال من الجلوتين، قد تكون الحساسية الغذائية المستمرة غير المكتشفة، أو فرط حساسية الأمعاء المتأذية، أو المشاكل الأخرى المرافقة للداء البطني سببًا لهذه الاضطرابات،

متلازمة الأمعاء المتهيجة

يسيطر الإسهال على الأعراض في متلازمة الأمعاء المتهيجة المرافقة للداء البطني، لوحظت مستويات مصلية مرتفعة من IgG لدى مرضى الداء البطني المعالجين وغير المعالجين، انخفضت مستويات IgG وتراجع النشاط التعبيري للمورثة DQ2 بعد اتباع النظام الغذائي الخال من الجلوتين، قد تنجم بعض حالات الأمعاء المتهيجة عن عدم تحمل أغذية مختلفة، مثل عدم تحمل الكازئين،

أو عدم تحمل اللاكتوز، أو عدم تحمل بعض أنواع السكريات، قد تنجم متلازمة الأمعاء المتهيجة عن فرط نمو الخمائر والجراثيم على بقايا العناصر الغذائية غير الممتصة، قد لا يؤثر النظام الغذائي الخال من الجلوتين على متلازمة الأمعاء المتهيجة، وقد يفاقم أعراضها خاصةً في بعض الحالات غير الناجمة عن حساسية الجلوتين،

الداء المعوي الالتهابي

أعلنت دراسة حديثة وجود مستويات مرتفعة من أضداد tTG لدى مرضى الداء المعوي الالتهابي، يزداد احتمال الإصابة بالداء المعوي الالتهابي 10 أضعاف لدى مرضى الداء البطني، يتألف الداء المعوي الالتهابي من مرض كرون والتهاب القولون التقرحي والتهاب القولون المجهري،

داء الجزر المعدي المريئي

داء الجزر المعدي المريئي هو نتيجة غير مباشرة للعديد من العوامل وبعض أمراض المناعة الذاتية مثل مرض تصلب الجلد، يمكن أن يسبب الداء البطني الالتهاب وتأخر إفراغ المعدة، والذي يستمر خلال معظم ساعات النوم مسببًا داء الجزر المعدي المريئي، يترافق الداء البطني بزيادة الحساسية الغذائية، يتسبب ذلك بحدوث الإسهال لدى بعض المرضى والإمساك لدى البعض الآخر،

تعتبر الحساسية الغذائية والارتجاع المعدي المريئي من الأعراض الأساسية للداء البطني، غالبًا ما تستمر هذه الحساسية والارتجاع المعدي المريئي بعد اتباع النظام الغذائي الخال من الجلوتين، يمكن معالجة ارتجاع المريء المرافق للداء البطني بمضادات الحموضة، وتعتبر عادات الأكل السليمة ونظام الإقصاء الغذائي العلاج الأكثر فعالية، يمكن أن تتداخل مضادات الحموضة القوية (أوميبرازول، وإيزوميبريزول) مع امتصاص الكالسيوم ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم نقص كالسيوم الدم ونقص مغنيزيوم الدم،

اترك رد