الرئيسية > ثقافة > الجنسانية النسوية

  • كاتب المشاركة:

الجنسانية النسوية

تختلف الآراء النسوية حول الجنسانية وتتعددُ باختلاف الفترة التاريخية والسياق الثقافي، اتخذت المواقف النسوية تجاه الجنس الأنثوي عدة اتجاهات مختلفة، كانت مسائل مثل صناعة الجنس والتمثيل الجنسي في وسائل الإعلام والقضايا المتعلقة بالموافقة على ممارسة الجنس في ظل ظروف هيمنة الذكور مثيرة للجدل بشكل خاص بين النسويات، بلغ هذا الجدل ذروته في أواخر سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، فيما أصبح يُعرف باسم حروب الجنس النسوية، والتي اختلفت فيها أراء النسوية المعارضة للمواد الإباحية ضد النسوية المؤيدة للجنس للمواد الإباحية، وانقسمت أجزاء من الحركة النسوية بعمق بسبب هذه المناقشات،

اتخذ دعاة حقوق المرأة مواقف متنوعة بشأن جوانب مختلفة من الثورة الجنسية منذ ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، قبل عدد كبير من النساء المؤثرات على مدار السبعينيات النساء المثليات ومزدوجات التوجه الجنسي كجزء من النسوية،

صناعة الجنس

تتنوع الآراء النسوية حول صناعة الجنس، ترى النسويات اللاتي ينتقدن صناعة الجنس أنها نتيجة استغلالية للهياكل الاجتماعية الأبوية التي تعزز المواقف الجنسية والثقافية المتواطئة في الاغتصاب والتحرش الجنسي، في حين تجادل النسويات اللواتي تدعمن جزءًا على الأقل من صناعة الجنس بأنها يمكن أن تكون وسيلة للتعبير النسوي ووسيلة للنساء للسيطرة على حياتهن الجنسية، للحصول على آراء النسوية حول البغايا الذكور، انظر المقالة الخاصة بدعارة الذكور،

تتراوح وجهات النظر النسوية حول المواد الإباحية من إدانة المواد الإباحية كشكل من أشكال العنف ضد المرأة إلى احتضان بعض أشكال المواد الإباحية كوسيلة للتعبير النسوي،

وتختلف آراء النسويات حول الدعارة بالمثل وتتراوح من النقد إلى الداعم،

تأكيد الاستقلال الجنسي للإناث

يُعْتَبر حق المرأة في التحكم في حياتها الجنسية قضية أساسية بالنسبة للنسويات، تجادل النسويات مثل كاثرين ماكينون بأن النساء ليس لديهن سيطرة تذكر على أجسادهن، حيث يُتَحَكَم في النشاط الجنسي الأنثوي ويُحَدَد إلى حد كبير من قبل الرجال في المجتمعات الأبوية، تجادل النسويات بأن العنف الجنسي الذي يرتكبه الرجال غالبًا ما يكون متجذرًا في أيديولوجيات الاستحقاق الجنسي للذكور وأن هذه الأنظمة تمنح النساء عددًا قليلاً جدًا من الخيارات المشروعة لرفض المقدمات الجنسية، تجادل النسويات بأن جميع الثقافات تهيمن عليها بطريقة أو بأخرى الأيديولوجيات التي تحرم النساء إلى حد كبير من الحق في تقرير كيفية التعبير عن حياتهن الجنسية،

لأن الرجال يشعرون أنه يحق لهم تعريف الجنس وفقًا لشروطهم الخاصة في ظل النظام الأبوي، يمكن أن يتخذ هذا الاستحقاق أشكالًا مختلفة اعتمادًا على الثقافة، يُنظر إلى الزواج في بعض الثقافات المحافظة والدينية على أنه مؤسسة تتطلب أن تكون الزوجة متاحة جنسيًا في جميع الأوقات تقريبًا بلا حدود؛ وبالتالي، فإن إجبار الزوجة على ممارسة الجنس أو إكراهها على ذلك لا يعتبر جريمة أو حتى سلوكًا مسيئًا، يأخذ هذا الاستحقاق شكل الجنسنة العامة للثقافة كلها في الثقافات الأكثر ليبرالية،

يلعب هذا دورا في التشييء الجنسي للمرأة، مع خلق المواد الإباحية وغيرها من أشكال الترفيه الجنسي خيالًا مفاده أن جميع النساء موجودات فقط من أجل المتعة الجنسية للرجال وأن النساء متاحات بسهولة ويرغبن في ممارسة الجنس في أي وقت مع أي رجل وبشروطه، جادلت الناشطة النسوية آن كويدت في مقالها بعنوان استعمال «أسطورة النشوة المهبلية» ‏ في عام 1968 أن «بيولوجيا المرأة ونشوة البظر لم تُحَلَل وتُنْشَر بشكل صحيح، لأن الرجال لديهم هزات الجماع أساسًا عن طريق الاحتكاك بالمهبل» وليس بمساحة البظر،

 

اترك رد