You are currently viewing الثقافة وتنظيم العاطفة

الثقافة وتنظيم العاطفة

تلعب العواطف دور حاسم في العلاقات بين الأشخاص وكيف يتعامل الناس مع بعضهم، ويمكن أن يكون للتبادلات الثقافية عواقب إجتماعية خطيرة تؤدي إلى إما الحفاظ على العلاقات الإيجابية وتعزيزها أو أن تصبح مصدر للعداء والخلاف، وبالرغم من أن الناس قد “يريدون الشعور بأفضل من الأسوأ”، وكيف أن تنظيم هذه العواطف قد يختلف بين الثقافات، ويشير بحث أجراه أن الإختلافات الثقافية تؤثر على استراتيجيات تنظيم العواطف،

وتشير الأبحاث إلى أن الثقافات المختلفة تعلم الأطفال تنظيم عواطفهم طبقا لمعاييرهم الثقافية الخاصة بهم، فمثلا، تشير الحسابات الإثنوغرافية إلى أن الأمهات الأمريكيات يعتقدن أنه من المهم التركيز على نجاحات أبنائهن، بينما ترى الأمهات الصينيات أن الأكثر أهمية هو توفير الإنضباط لهم، ولمزيد من دعم هذه النظرية، اكتشفت تجربة مختبرية أنه عندما نجح الأطفال في اختبار ما، كانت الأمهات الأمريكيات هن الأكثر احتمال في تقديم ردود فعل إيجابية عن الأمهات الصينيات (مثل، “أنت ذكي جدا”)، مقارنة بالأمهات الصينيات اللآتي قدمن ردود فعل محايدة أو متعلقة بالمهمة مثل “هل فهمت الأسئلة أم هو مجرد تخمين؟”،

وهذا يبين كيف تقوم الأمهات الأمريكيات بـ “التنظيم الجيد” للمشاعر الإيجابية خلال التركيز على نجاح أبنائهن، بينما تقوم الأمهات الصينيات بـ “التنظيم السيء” للمشاعر الإيجابية للأطفال خلال عدم التركيز على نجاحهم، ويرى الأمريكيون العواطف على أنها ردود أفعال شخصية داخلية؛ وأنها تمثل النفس،

وفي أمريكا، يشجع الآباء والأقران التعبير العاطفي في حين يتم رفض القمع غالبا، ذلك أن إبقاء العواطف في الداخل ينظر إليها على أنها غير صادقة، وكذلك تشكل خطر على صحة الفرد ورفاهيته)، ولكن في الثقافات اليابانية، تعكس العواطف علاقات بالإضافة إلى الحالات الداخلية، حتى إن بعض البحوث تشير أن العواطف التي تعبر عن الذات لا يمكن فصلها عن العواطف التي تعبر عن مجموعة أكبر، وبالتالي، على عكس الثقافة الأمريكية، غالبا لا يتم تشجيع التعبير عن المشاعر، ويُنظر إلى قمع عواطف المرء الفردية لتتناسب أكثر مع عواطف المجموعة على أنه أمر ناضج ومناسب،

الثقافة وتنظيم العاطفة

 

اترك رد