الرئيسية > ثقافة > الثقافة النسوية

  • كاتب المشاركة:

الثقافة النسوية

التصميم

هناك تاريخ طويل من النشاط النسوي في تخصصات التصميم مثل التصميم الصناعي والتصميم الغرافيكي وتصميم الأزياء، استكشف هذا العمل موضوعات مثل الجمال وافعلها بنفسك والأساليب الأنثوية للتصميم والمشاريع المجتمعية، تتضمن بعض الكتابات الأيقونية في المجال مقالات شيريل باكلي عن التصميم والنظام الأبوي ومقال جوان روتشيلد بعنوان «التصميم والنسوية: إعادة رؤية المساحات والأماكن والأشياء»، استكشف بحث إيزابيل بروشنر في الآونة الأخيرة كيف يمكن لوجهات النظر النسوية أن تدعم التغيير الإيجابي في التصميم الصناعي، مما يساعد على تحديد المشاكل الاجتماعية النظامية وأوجه عدم المساواة في التصميم وتوجيه حلول التصميم المستدامة اجتماعياً والشعبية،

الأعمال

أنشأت الناشطات النسويات مجموعة من الأعمال النسوية بما في ذلك المكتبات النسوية والاتحادات الائتمانية والمطابع وكتالوغات الطلبات عبر البريد والمطاعم، ازدهرت هذه الأعمال كجزء من الموجتين النسويتين الثانية والثالثة في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين،

الفنون البصرية

بدأت الحركة الفنية النسوية في ستينيات وازدهرت طوال سبعينيات القرن العشرين وذلك بالتزامن مع التطورات العامة داخل النسوية والتي تضمنت غالبًا تكتيكات التنظيم الذاتي مثل مجموعة رفع الوعي،

وصف جيريمي ستريك مدير متحف الفنون المعاصرة في لوس أنجلوس حركة الفن النسوية بأنها «الحركة الدولية الأكثر تأثيرًا خلال فترة ما بعد الحرب»، وتقول الباحثة النسوية بيغي فيلان إنها «أحدثت أكبر قدر من الوصول إلى التحولات في كل من صناعة الفن والكتابة الفنية على مدى العقود الأربعة الماضية»،

قالت الفنانة النسوية جودي شيكاغو في عام 2009 لـمجلة «آرت نيوز»: «لا يزال هناك تأخر مؤسسي وإصرار على سرد ذكوري مركزية أوروبية، نحن نحاول تغيير المستقبل: لجعل الفتيات والفتيان يدركون أن فن المرأة ليس استثناءً – إنه جزء طبيعي من تاريخ الفن»، وكانت الفنانة النسوية جودي شيكاغو قد أنشأت العمل الفني حفلة العشاء وهي مجموعة من الأطباق الخزفية تصور «فرج المرأة» كموضوع فني في سبعينيات القرن العشرين، وُضِعت مقاربة نسوية للفنون البصرية في الآونة الأخيرة من خلال النسوية الإلكترونية وحالة ما بعد الإنسان وإعطاء صوت لطرق «الفنانات المعاصرة التي تتعامل مع الجنس ووسائل الاعلام الاجتماعية وفكرة التجسيد»،

المؤلفات الأدبية

أوكتافيا إي بتلر، مؤلفة خيال علمي نسوية حائزة على عدة جوائز

أنتجت الحركة النسوية أدبا خياليا نسويًا وأدبا غير خيالي نسويًا وشعرًا نسويًا مما خلق اهتمامًا جديدًا بالكتابة النسوية، كما أدى إلى إعادة تقييم عامة لمساهمات المرأة التاريخية والأكاديمية استجابة للاعتقاد بأن حياة المرأة ومساهماتها ممثلة تمثيلا ناقصا كمجالات ذات اهتمام أكاديمي،

كما كان هناك ارتباط وثيق بين الأدب النسوي والنشاط النسوي، حيث تعبر الكتابة النسوية عادةً عن الاهتمامات أو الأفكار الرئيسية للنسوية في عصر معين،

خُصِص جزء كبير من الفترة المبكرة من النصوص الأدبية النسوية لإعادة اكتشاف واستعادة النصوص التي كتبها النساء، أصرت بعض النصوص الدراسية الأدبية النسوية الغربية فتحت آفاقا جديدة لجدالها بأن المرأة كانت دائما تكتب، بعض الدراسات تشمل أم الرواية ‏ (1986) للكاتبة ديل سبندر، وصعود المرأة الروائية  (1986) للكاتبة جين سبنسر، بدأت المطابع المختلفة مهمة إعادة إصدار النصوص التي نفدت طبعاتها منذ فترة طويلة بما يتناسب مع هذا النمو في الاهتمام الأكاديمي،

بدأت مطبعة فيراغو بنشر قائمتها الكبيرة لروايات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في عام 1975 وأصبحت واحدة من أولى المطابع التجارية التي انضمت إلى مشروع الاستصلاح، أصدرت مطبعة باندورا المسؤولة عن نشر دراسة سبيندر في ثمانينيات القرن العشرين خطًا مصاحبًا لروايات القرن الثامن عشر كتبها نساء،

استمرت مطبعة برودفيو في الآونة الأخيرة في إصدار روايات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لدى جامعة كنتاكي سلسلة من إعادة نشر الروايات النسائية المبكرة،

أصبحت بعض الأعمال الأدبية تُعرف بالنصوص النسوية الرئيسية، يعتبر كتاب دفاعا عن حقوق المرأة (1792) للكاتبة ماري وولستونكرافت أحد أقدم أعمال الفلسفة النسوية، تمت الإشارة إلى كتاب غرفة تخص المرء وحده بقلم فرجينيا وولف كحجتها الخاصة بمساحة حرفية وتصويرية للكاتبات ضمن تقليد أدبي يهيمن عليه النظام الأبوي، يرتبط الاهتمام الواسع بكتابة المرأة بإعادة تقييم عامة وتوسيع للأثر الأدبي،

أدى الاهتمام بأدب ما بعد الاستعمارية وأدب المثليين والمثليات والكتابة من قبل الأشخاص الملونين وكتابات الطبقة العمالية والإنتاج الثقافي للمجموعات المهمشة تاريخيًا إلى توسع كامل في ما يعتبر «أدبًا»، وأنواع الأدب التي لم تكن كذلك حتى الآن تعتبر «أدبية»، مثل كتابات الأطفال والمجلات والخطابات وكتابات السفر والعديد من الموضوعات الأخرى التي أصبحت الآن مواضيع اهتمام العلماء،

خضعت معظم الأنواع والأنواع الفرعية الأدبية لتحليل مماثل، لذلك دخلت الدراسات الأدبية مناطق جديدة مثل «الأنثى القوطية»

أو الخيال العلمي النسوي،

يُعْتَبر «الخيال العلمي والخيال يعملان كأدوات مهمة للفكر النسوي، لا سيما كجسور بين النظرية والتطبيق» وفقًا لإيليس راي هيلفورد،

يُدَرس الخيال العلمي النسوي على مستوى الجامعة أحيانًا لاستكشاف دور التركيبات الاجتماعية في فهم الجندر،

تشمل النصوص البارزة من هذا النوع الأدبي: اليد اليسرى للظلام (1969) للكاتبة أورسولا لي غوين، الرجل الأنثى (1970) للكاتبة جوانا روس، أقارب (1979) للكاتبة أوكتافيا إي بتلر وحكاية الأمة (1985) للكاتبة مارغريت آتوود،

لعب الأدب غير الخيالي النسوي دورًا مهمًا في التعبير عن المخاوف بشأن التجارب التي تعيشها النساء، كانت رواية أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس للكاتبة مايا أنجيلو على سبيل المثال مؤثرة للغاية، لأنها جسدت العنصرية والتمييز الجنسي الذي تعيشه النساء السود اللاتي نشأن في الولايات المتحدة،

تبنت العديد من الحركات النسوية بالإضافة إلى ذلك الشعر كوسيلة يمكن من خلالها إيصال الأفكار النسوية للجمهور العام من خلال المختارات والمجموعات الشعرية والقراءات العامة،استخدمت النسويات علاوة على ذلك أعمالًا كتابية تاريخية للنساء للتحدث عما كانت ستبدو عليه حياة النساء في الماضي، مع إظهار القوة التي كانت لديهن وتأثيرهن في مجتمعاتهن حتى قبل قرون، تعتبر هروتسفيثا شخصية مهمة في تاريخ المرأة فيما يتعلق بالأدب، كانت هروتسفيثا على كنسية بين أعوام 935 و 973، تعتبر هروتسفيثا كأول امرأة شاعرة وأول امرأة مؤرخة في الأراضي الألمانية واحدة من عدد قليل من الناس الذين تحدثو عن حياة المرأة من وجهة نظر امرأة خلال العصور الوسطى،

الموسيقى

مغنية الجاز وكاتبة الأغاني الأمريكية بيلي هوليداي في مدينة نيويورك عام 1947

موسيقى النساء (أو موسيقى womyn أو موسيقى wimmin) هي موسيقى من قبل النساء وموجهة للنساء وحول النساء، ظهر هذا النوع الموسيقي كتعبير موسيقي من الموجة النسوية الثانية وكذلك من الحركة العمالية وحركة الحقوق المدنية وحركة السلام، بدأت الحركة من قبل نساء مثليات الجنس مثل كريس ويليامسون وميغ كريستيان ومارجي آدم،

ومن قبل ناشطات أمريكيات من أصل أفريقي مثل بيرنيس جونسون ريغون وفرقتها العسل الحلو في الصخرة، ومن قبل ناشطة السلام هولي نير، تشير موسيقى النساء أيضا لهذه الصناعة على نطاق أوسع من الموسيقى النسائية التي تتجاوز الفنانين لتشمل موسيقيات الاستوديو والمنتجات ومهندسات الصوت والتقنيات وفنانات الغطاء والموزعات والمروجات ومنظمات المهرجان من النساء،

تعتبر شغب فتاة فرقة غنائية تحت الأرض نسوية هاردكور بانك ذُكِرَت في قسم الحركات الثقافية في هذه المقالة،

أصبحت النسوية الشغل الشاغل لعلماء الموسيقى في ثمانينيات القرن العشرين كجزء من علم الموسيقى الجديد،

بدأ علماء الموسيقى في اكتشاف مؤلفات وفنانات من النساء في سبعينيات القرن العشرين وبدأوا في مراجعة مفاهيم المرجعية والعبقرية والنوع والتاريخ من منظور نسوي، بعبارة أخرى، طُرِح السؤال عن كيفية تناسب النساء الموسيقيات مع تاريخ الموسيقى التقليدية، استمر هذا الاتجاه خلال عقدي 1980 و 1990 حين بدأ علماء الموسيقى مثل سوزان مكلاري ومارشا سيترون وروث سولي في النظر في الأسباب الثقافية لتهميش النساء من قبل مجموعات العمل،

فُحِصت عدة موضوعات ومفاهيم خلال ذلك الوقت مثل الموسيقى كالخطاب الجندري والاحترافية واستقبال الموسيقى النسائية وفحص مواقع الإنتاج الموسيقي والثروة النسبية وتعليم المرأة ودراسات الموسيقى الشعبية فيما يتعلق بهوية المرأة والأفكار الأبوية في تحليل الموسيقى ومفاهيم الجنس والاختلاف،كان من غير المرجح أن تتقلد النساء مناصب قيادية كأن تكون قائدة لأوركسترا على الرغم أن صناعة الموسيقى كانت منذ فترة طويلة منفتحة على وجود النساء في الأدوار الأدائية أو الترفيهية،

على الرغم من تسجيل العديد من النساء المطربات للأغاني في الموسيقى الشائعة، يوجد عدد قليل جدا من النساء وراء وحدة الصوت كمنتجات الموسيقى أو مخرجات أو مديرات لعملية التسجيل،

السينما

نشأت السينما النسوية التي تدافع عن وجهات النظر النسوية أو توضحها إلى حد كبير مع تطور نظرية الفيلم النسوي في أواخر ستينيات وأوائل سبعينيات القرن العشرين، حفز النقاش السياسي والتحرر الجنسي النساء الراديكاليات خلال ستينيات القرن العشرين على تشكيل مجموعات توعية والبدء في تحليل بناء السينما السائد للمرأة من وجهات نظر مختلفة؛ وذلك بعد فشل الراديكالية في إحداث تغيير جوهري للنساء،

كانت الاختلافات ملحوظة بشكل خاص بين النسويات على جانبي المحيط الأطلسي، شهد عام 1972 أول مهرجانات سينمائية نسوية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالإضافة إلى أول مجلة أفلام نسوية: «النساء والفيلم»‏، شملت الرائدات من هذه الفترة كلير جونستون ولورا مولفي اللتان نظمتا حدثا للمرأة في مهرجان إدنبرة السينمائي الدولي،

كان للمنظرات الأخريات تأثير قوي على الأفلام النسوية، من بينهن تيريزا دي لوريتيس وآنيكي سميليك وكاجا سيلفرمان، غذت المقاربات في الفلسفة والتحليل النفسي النقد السينمائي النسوي والفيلم المستقل النسوي والتوزيع النسوي،

قيل أن هناك طريقتان متميزتان لصناعة الأفلام النسوية المستقلة والمستوحاة من الناحية النظرية، تهتم الطريقة الأولى المتمثلة في «التفكيكية» بتحليل وتفكيك رموز السينما السائدة بهدف خلق علاقة مختلفة بين المتفرج والسينما المهيمنة، في حين تجسد الطريقة الثانية المتمثلة في الثقافة النسائية المضادة الكتابة الأنثوية للتحقيق في لغة سينمائية أنثوية على وجه التحديد،

اخترعت الفيلسوفة براخا إل، إيتنغر «نظرة المصفوفة»  كحقل من المفاهيم التي تخدم البحث في السينما من منظور أنثوي، تتضمن لغة إيتنغر مفاهيم أصلية لاكتشاف وجهات النظر الأنثوية، يستخدم العديد من الكتاب في مجالات نظرية الفيلم والفن المؤقت «نظرية الكرة المصفوفة» لإتينغر (الكرة الأمومية)،كان وضع المرأة في الصناعة سيئًا للغاية خلال ذروة استوديوهات هوليوود الكبرى في الثلاثينيات والخمسينيات من القرن العشرين، ومنذ ذلك الحين قامت المخرجات الإناث بإخراج أفلام فنية مثل سالي بوتر وكاثرين برييا وكلير دينيس وجين كامبيون، كما قامت مخرجات إناث بإخراج أفلام حققت نجاحات سائدة مثل كاثرين بيغلو وباتي جنكينز، ركد هذا التقدم في تسعينيات القرن العشرين، إذ يفوق عدد الرجال عدد النساء بخمسة إلى واحد خلف أدوار الكاميرا،

 

اترك رد