التهاب الغدة الدرقية

التهاب الغدة الدرقية أحد الحالات المرضية التي تسبب اضطراب في مستويات هرمون الغدة الدرقية ويوجد عدة أنواع منها،

1، معلومات عن التهاب الغدة الدرقية

  • تكون الغدة الدرقية على شكل فراشة تزن حوالي 15 – 20 جرام، وتقع في الجزء الأمامي من أسفل الرقبة بين تفاحة آدم وعظم الصدر،
  • تعد الغدة الدرقية مسؤولة عن تصنيع العديد من الهرمونات التي تتحكم في عملية التمثيل الغذائي، والذي يصف مدى سرعة حرق الجسم للعام لتوليد الطاقة،
  • يصف التهاب الغدة الدرقية حدوث تورم أو التهاب فيها، ما يؤدي إلى زيادة أو نقص في إنتاج هرمون الغدة الدرقية،
  • يمكن تقسيم مراحل التهاب الغدة الدرقية إلى ثلاثة مراحل كما يأتي:
    1. مرحلة التسمم الدرقي: وفي هذه المرحلة تكون الغدة الدرقية ملتهبة وتفرز الكثير من الهرمونات،
    2. مرحلة قصور الغدة الدرقية: يحدث نقص في إفراز هرمونات الغدة الدرقية بعد بضعة أسابيع أو أشهر من الزيادة في إفرازه،
    3. المرحلة الثالثة: خلال هذه المرحلة تكون مستويات هرمون الغدة الدرقية طبيعية، وقد تكون هذه المرحلة بعد مرحلة التسمم الدرقي أو بعد تعافي الغدة الدرقية من الالتهاب،

​2، أنواع التهاب الغدة الدرقية

  • مرض هاشيموتو

يعد هذا المرض أحد أمراض المناعة الذاتية التي تسببها الأجسام المضادة للغدة الدرقية، ويعد هذا النوع الأكثر شيوع من التهاب الغدة الدرقية، كما أنه يعد شائع بشكل كبير عند النساء بحوالي خمس مرات منه عند الرجال،

  • التهاب الغدة الدرقية الصامت

أو ما يسمى التهاب الغدة الدرقية غير المؤلم، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي تسببه الأجسام المضادة للغدة الدرقية، ويعد هذا النوع من الالتهاب شائع عند النساء بشكل كبير بعد مرض هاشيموتو،

  • التهاب الغدة الدرقية التالي للولادة

يعد التهاب العغدة الدرقية التالي للولادة أحد أمراض المناعة الذاتية التي تسببها الأجسام المضادة للغدة الدرقية وعادةً ما تحد هذه الحالة بعد وقت قصير من ولادة المرأة،

  • التهاب الغدة الدرقية الناجم عن الإشعاع

يحدث الالتهاب في هذه الحالة نتيجة الإشعاع الخارجي المستخدم كعلاج طبي لبعض أنواع السرطان، أو بسبب التعرض لليود المشع المستخدم في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية،

  • التهاب الغدة الدرقية تحت الحاد

يعد التهاب الغدة الدرقية الحاد أحد الحالات المرضية المؤلمة التي يعتقد غالبًا أنها تحدث نتيجة التعرض لعدوى فيروسية،

  • التهاب الغدة الدرقية الحاد

يعد التهاب الغدة الدرقية الحاد أو ما يسمى التهاب الغدة الدرقية القيحي أحد الحالات النادرة نسبيًا التي تسببها أحد أنواع البكتيريا المعدية،

  • التهاب الغدة الدرقية الناجم عن الأدوية

يحدث هذا النوع من الالتهاب نتيجة استخدام بعض الأدوية، مثل الأميودارون والإنترفيرون والليثيوم والسيتوكينات، ويحدث عند فئة صغيرة من المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية في حين أنه غير شائع عند معظم الأشخاص الذين يتناولون مثل هذه الأدوية،

أعراض التهاب الغدة الدرقية

  • يسبب التهاب الغدة الدرقية العديد من الأعراض التي تختلف تبعًا لمسبب الالتهاب، إذ يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى ظهور ألم وحساسية في منطقة الغدة، كما يمكن للالتهاب أن يؤدي الى فرط الدرقية أو نقص في نشاط الغدة الدرقية،
  • تؤدي الزيادة في نشاط عمليات الأيض في الجسم إلى ظهور العديد من الأعراض، مثل الشعور بالحرارة، والتعرق، وزيادة معدل النبض وفقدان الوزن،
  • يؤدي انخفاض نشاط الغدة الدرقية اٍلى الشعور بالبرد، وانخفاض معدل النبض وزيادة الوزن،
  • يؤدي التهاب الغدة الدرقية الناجم عن عدوى حادة سواء كانت عدوى فيروسية أو بكتيرية اٍلى ظهور آلام وحساسية في منطقة الغدة الدرقية في الرقبة،
  • يتسبب الالتهاب في المراحل الأولى بإفراز مفرط لهرمون الثيروكسين، ما يسبب ظهور أعراض مشابهة للأعراض التي تنتج عن فرط الدرقية ،
  • تقل فعالية الغدة بعد موت مجموعة من خلاياها، ما يسبب التوقف عن اٍنتاج الثيروكسين، وقد يسبب ذلك في بعض الأحيان انخفاض دائم في عمل الغدة الدرقية،
  • يوجد أنواع أخرى من التهابات الغدة الدرقي التي لا تؤدي اٍلى ظهور آلام وحساسية في الرقبة، مثل التهاب الدرقية الناتج عن مرض هاشيموتو ، اوالتهاب الدرقية بعد الولادة، واالتهاب الدرقية الناجم عن استعمال الأدوية مثل الأميودارون،

أسباب التهاب الغدة الدرقية

من الملاحظات الهامة فيما يتعلق بأسباب وعوامل خطر الإصابة بالتهاب الغدة الدرقية ما يأتي:

  • يحدث التهاب الغدة الدرقية في معظم الأحيان نتيجة مهاجمة الغدة الدرقية من قبل عوامل مختلفة، ما يسبب إصابة الغدة الدرقية وحدوث التهاب فيها،
  • تشمل بعض العوامل الشائعة التي تسبب التهاب الغدة الدرقية ما يأتي:
    1. الأجسام المضادة، وتعد عادةً السبب الأكثر شيوعًا،
    2. بعض أنواع الأدوية،
    3. التعرض للإشعاع،
    4. العدوى بأحد أنواع الجراثيم، مثل: الفيروسات، أو البكتيريا،
  • يكون المرض في معظم الأحيان ناتج عن مهاجمة جهاز المناعة لخلايا الغدة الدرقية، ما يسبب التهاب مستمر في المنطقة،
  • لا يوجد سبب واضح يفسر إنتاج الجسم للأجسام المضادة للغدة الدرقية، ولكن من المعروف أن التاريخ الوراثي يلعب دروًا هامًا في الإصابة بهذا المرض،

مضاعفات التهاب الغدة الدرقية

  • تسارع ضربات القلب،
  • العصبية الشديدة وسرعة الانفعالات،
  • اضطرابات النوم،
  • زيادة في التعرق،
  • انخفاض غير مبرر في الوزن،
  • عدم تحمل الحرارة،
  • القلق والتوتر المستمر،

تشخيص التهاب الغدة الدرقية

يتم إحراء العديد من الاخاتبارات التي تشير إلى وجود التهاب في الغدة الدرقية أو اضطرابات أخرى فيه، وتشمل هذه الاختبارات ما يأي:

  • اختبار وظائف الغدة الدرقية

تقيس اختبارات وظائف الغدة الدرقية مستويات هرمونات الغدة الدرقية في الدم، والتي تشمل الهرمون المحفز للغدة الدرقية والذي يتم إفرازه من الغدة النخامية إضافة إلى هرمونات أخرى مثل T4 و T3،

  • اختبار الأجسام المضادة للغدة الدرقية

تقيس اختبارات الأجسام المضادة للغدة الدرقية الأجسام المضادة للغدة الدرقية،أو الأجسام المضادة المحفزة لمستقبلات الغدة الدرقية ،

  •  اختبار معدل تسيب كريات الدم الحمراء

يشير معدل ترسيب كرات الدم الحمراء أو ما يسمى معدل الترسيب إلى وجود التهاب في الجسم عن طريق قياس سرعة سقوط خلايا الدم الحمراء، وعادةً ما يكون في حالات التهاب الغدة الدرقية شبه الحاد،

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية

يتم استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص الغدة الدرقية، وتحديد أية تغير في شكلها، إضافة إلى التغير في تدفق الدم إليها،

  • فحص اليود المشع

يتم تحديد مقدار اليود المشع الذي تمتصه الغدة الدرقية خلال هذا الفحص، حيث تكون الكمية منخفضة دائمًا في حال وجود تسمم درقي،

علاج التهاب الغدة الدرقية

يختلف علاج التهاب الغدة الدرقية تبعًا لحالة المريض ونوع الالتهاب، ومن الملاحظات الهامة حو العلاج ما يأتي:

  • عادة ما تكون هذه الحالة مؤقت وسوف تتعافى في النهاية وتنتقل إلى مرحلة الغدة الدرقية ، أو تنتقل إلى مرحلة قصور الغدة الدرقية،
  • يتم اللجوء في معظم الأحيان إلى العلاج تبعًا للأعراض التي قد تظهر كما يأتي:
    1. حاصرات بيتا: وعادةً ما تستخدم لعلاج حالات خفقان القلب، والقلق، وعدم تحمل الحرارة، وزيادة التعرق،
    2. الأدوية المضادة للالتهابات: مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين، وتستخدم هذه الأدوية لعلاج حالات ألم الغدة الدرقية، وفي حال كان الألم شديد فقد يكون هناك حاجة إلى العلاج بالستيرويد،
    3. المضادات الحيوية: يكون علاج العدوى ضروريًا للتخلص من التهاب الغدة الدرقية الحاد،
    4. بدائل هرمون الغدة الدرقية: يتم استخدامها عادًة لعلاج قصور الغدة الدرقية، ويستمر هذا النوع من العلاج لمدة 6 إلى 12 شهر،

الوقاية من التهاب الغدة الدرقية

في الواقع لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بالتهاب الغدة الدرقية، وذلك لأن معظم أسباب غير واضحة بشكل كبير، إلا أنه يمكن اتباع بعض الأمور البسيطة التي قد تساهم في الوقاية من الإصابة بالتهاب الغدة الدرقية مثل ما يأتي:

  • الإقلاع عن التدخين، وذلك لاحتواءه على العديد من السموم التي قد تؤثر على عمل الغدة الدرقية،
  • إجراء فحص دوري للغدة الدرقية؛ للكشف عن أية اضطرابات قد تظهر في وقت مبكر،
  • اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على معظم العناصر الغذائية، خصوصًا مادة السيلينيوم التي تعد مهمة في عمل الغدة الدرقية،

اترك رد