الرئيسية > اقتصاد > اقتصاد البرازيل

  • كاتب المشاركة:

اقتصاد البرازيل

لوحة الأسعار داخل بورصة بي 3 في ساو باولو، إحدى أفضل 20 بورصة من ناحية القيمة السوقية،
ساو باولو، المركز المالي الرئيسي في البلاد،

 

تُعد البرازيل صاحبة أكبر اقتصاد وطني في أمريكا اللاتينية، وتاسع أكبر اقتصاد في العالم وثامن أكبر اقتصاد حسب تعادل القوة الشرائية (بّي بّي بّي) وفقًا لتقديرات عام 2018، يتميز اقتصاد البرازيل بتنوعه مع الموارد الطبيعية الوفيرة، دخلت البلاد في ركود مستمر عام 2014 وسط فضيحة فساد سياسي واحتجاجات على مستوى البلاد، بعد النمو السريع الذي حققته في العقود السابقة،

بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 15،919 دولارًا أمريكيًا في عام 2017،

ما جعل البرازيل في المرتبة 77 وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، يصل عدد القوى العاملة في البرازيل إلى أكثر من 107 مليون عامل (المرتبة السادسة على مستوى العالم)، مع وجود قسم كبير منهم في قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة والخدمات، بينما استقرت نسبة البطالة عند 6،2٪ (المرتبة 64 عالميًا)،عززت الدولة وجودها في أسواق المال والسلع الدولية، وهي إحدى دول البريكس الأربعة ذات الاقتصادات الناشئة، تستمر البرازيل بكونها أكبر منتج للبن في العالم منذ 150 عامًا،

وتشكل مصدرًا رئيسيًا لفول الصويا وخام الحديد واللب (السليلوز) والذرة ولحم البقر ولحوم الدجاج ووجبات فول الصويا والسكر والقهوة والتبغ والقطن وعصير البرتقال والأحذية والطائرات والسيارات وقطع غيار المركبات والذهب والإيثانول، والحديد نصف المُصنّع، ومنتجات أخرى، يشمل الاقتصاد البرازيلي المتنوع الزراعة والصناعة ومجموعة واسعة من الخدمات، شكلت الزراعة والقطاعات المرتبطة بها مثل التحريج وقطع الأشجار وصيد الأسماك 5،1٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007، وتعد البرازيل المنتج الأكبر لعدد من السلع الزراعية، ولديها أيضًا جمعية تعاونية ضخمة توفر 50٪ من المواد الغذائية في البلاد، توجد أكبر جمعية تعاونية للرعاية الصحية في العالم، يونيميد، في البرازيل، وتمثل 32٪ من سوق التأمين الصحي في البلاد،

محصول فول الصويا في روندونوبوليس، ماتو غروسو،
طائرة كيه سي-390، التي طورتها شركة إمبراير، ثالث أكبر منتج للطائرات المدنية، بعد بوينغ وإيرباص،
بّي-51، منصة نفطية لشركة بتروبراس، إحدى أكبر الشركات العامة في العالم،
مصنع بي آر إف إس، إيه في سانتا كاتارينا، تُعد البرازيل مصدر رئيسي للحوم،

تعد البرازيل اليوم إحدى أكبر البلدان المنتجة للبروتينات الحيوانية في العالم؛ كانت أكبر مصدر للحوم الدجاج عالميًا عام 2019،

على الصعيد العالمي أيضًا، كانت البرازيل ثاني أكبر منتج للحوم البقر، وثالث أكبر منتج للحليب، ورابع أكبر منتج للحم الخنزير، وسابع أكبر منتج للبيض،تبرز البرازيل في قطاع التعدين من طريق استخراج خام الحديد (إذ تُعد ثاني أكبر مُصدِّر عالمي)، والنحاس، والذهب، والبوكسيت (إحدى أكبر 5 منتجين في العالم)، والمنغنيز (إحدى أكبر 5 منتجين في العالم)، والقصدير (إحدى أكبر المنتجين في العالم)،

والنيوبيوم (يتركز فيها 98٪ من الاحتياطيات العالمية المعروفة) والنيكل، إضافة إلى ما سبق، تُعد البرازيل أكبر منتج في العالم لعدد من الأحجار الكريمة، مثل الجمشت والتوباز والعقيق، ومن أكبر المنتجين للتورمالين والزمرد والزبرجد والغارنيت،شكلت الصناعة في البرازيل -من السيارات والصلب والبتروكيماويات إلى أجهزة الكمبيوتر والطائرات والسلع الاستهلاكية- 30،8٪ من الناتج المحلي الإجمالي، تتركز الصناعة بصورة كبيرة في مدن ساو باولو وريو دي جانيرو وكامبيناس وبورتو أليغري وبيلو هوريزونتي، أصبحت البرازيل رابع أكبر سوق للسيارات في العالم،

تشمل منتجات التصدير الرئيسية الطائرات، والمعدات الكهربائية، والسيارات، والإيثانول، والمنسوجات، والأحذية، وخام الحديد، والصلب، والبن، وعصير البرتقال، وفول الصويا، ولحم البقر، تحتل البرازيل المرتبة 23 في جميع أنحاء العالم من ناحية قيمة الصادرات، بالانتقال إلى صناعة المواد الغذائية، أصبحت البرازيل في عام 2019 ثاني أكبر مصدر للأغذية المصنعة في العالم، وكانت ثاني أكبر منتج للب الورق في العالم والمنتج الثامن للورق في عام 2016، في صناعة الأحذية، احتلت البرازيل المرتبة الرابعة في قائمة الإنتاج العالمي في عام 2019، وكانت في العام ذاته المنتج الثامن للسيارات والمنتج التاسع للصلب في العالم، احتلت الصناعة الكيميائية البرازيلية المرتبة الثامنة في العالم في عام 2018،

إن صناعة المنسوجات البرازيلية حاليًا قليلة الانخراط في التجارة العالمية، مع أنها كانت من بين أكبر 5 منتجين عالميين في عام 2013،شكّل القطاع الثالث (التجارة والخدمات) 75،8٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2018، وفقًا للمعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء (آي بي جي إي)، كان قطاع الخدمات مسؤولاً عن 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بينما استقر إسهام القطاع التجاري عند 13٪، يغطي القطاع الثالث مجموعة واسعة من الأنشطة: التجارة، والإقامة، والمطاعم، والنقل، والاتصالات، والخدمات المالية، والأنشطة العقارية والخدمات المقدمة للشركات، وإدارة الشؤون العامة (تنظيف المدن، والصرف الصحي) وغيرها من الخدمات مثل التعليم، والخدمات الاجتماعية والصحية،

والبحث والتطوير والأنشطة الرياضية وما إلى ذلك، لأنها تتكون من أنشطة مكملة لقطاعات أخرى، تمثل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ففي القطاع التجاري مثلًا، تشكل هذه الشركات 53٪ من الناتج المحلي الإجمالي ضمن أنشطة القطاع،ربطت البرازيل عملتها الريال بالدولار الأمريكي في عام 1994، على أي حال، غيّر البنك المركزي البرازيلي بعدها سياسته النقدية مؤقتًا، لتأخذ شكل نظام تعويم منظم خلال تعرض البرازيل لأزمة عملة نجمت عن مجموعة من الظروف المختلفة، مثل الأزمة المالية في شرق آسيا، والتخلف الروسي عن السداد في عام 1998 وما تلاه من أحداث سلبية، ليتحول لاحقًا نظام الصرف بشكل نهائي إلى التعويم الحر في يناير 1999،

تلقت البرازيل حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي في منتصف عام 2002 بلغت 30،4 مليار دولار، مبلغ قياسي في ذلك الوقت، سدد البنك المركزي البرازيلي قرض صندوق النقد الدولي في عام 2005، مع أن سداده لم يكن مقررًا حتى عام 2006، من القضايا التي عالجها البنك المركزي البرازيلي مؤخرًا هي زيادة تدفقات رأس المال المضاربة قصيرة الأجل إلى البلاد، والتي ربما تكون قد أسهمت بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل الريال خلال تلك الفترة، على أي حال،

قُدّر الاستثمار الأجنبي المباشر (إف دي آي)، المتعلق باستثمار الإنتاج على المدى الطويل مع مضاربة أقل، بمبلغ 193،8 مليار دولار عام 2007، تلعب مراقبة التضخم والسيطرة عليه حاليًا دورًا رئيسيًا في وظيفة البنك المركزي المتمثلة في تحديد أسعار الفائدة قصيرة الأجل كإجراء للسياسة النقدية،كلّف الفساد البرازيل ما يقرب من 41 مليار دولار سنويًا في عام 2010، إضافةً إلى اتفاق 69،9٪ من شركات البلاد على أنه العائق الرئيسي الذي يحول دون دخولها السوق العالمية بنجاح،

بات انتشار الفساد في الحكومات المحلية أمرًا عاديًا لا يرى فيه الناخبون مشكلة إلا عند تجاوزه حدًا معينًا أو كشفه عبر وسائل الإعلام المحلية مثل المحطات الإذاعية التي تعلن عن نتائج تهم الفساد، تعزز مبادرات كشف الفساد الوعي الذي تنوه به منظمة الشفافية الدولية عبر مؤشر مدركات الفساد؛ حلت البرازيل في المرتبة 69 من أصل 178 دولة في عام 2012، تضعف القوة الشرائية في البرازيل بسبب ما يسمى تكلفة البرازيل،

الطاقة

سد إيتايبو على نهر بارانا، ثاني أكبر نهر في العالم، تُعد مصفوفة الطاقة البرازيلية إحدى أنظف المصفوفات في العالم،
مزرعة رياح في بارنايبا، بياوي، تُعد البرازيل من أكبر 10 منتجين لطاقة الرياح في العالم،

تُعد البرازيل عاشر أكبر مستهلك للطاقة في العالم، إذ تأتي معظم طاقتها من مصادر متجددة، ولا سيما الطاقة الكهرومائية والإيثانول؛ يمثل سد إيتايبو أكبر مصنع مولد للطاقة الكهرومائية في العالم،

وتملك البرازيل مصانع كبيرة أخرى مثل بيلو مونتي وتوكوروي، تم إنتاج أول سيارة بمحرك يعمل بالإيثانول في عام 1978 وأول محرك طائرة يعمل بالإيثانول في عام 2005،وصل إجمالي الطاقة الكهربائية التي ولدتها البرازيل في عام 2019 إلى 170 ألف ميغاواط من السعة المركبة، مع توليد أكثر من 75٪ منها من مصادر متجددة (أغلبها من محطات الطاقة الكهرومائية)، امتلكت البرازيل في عام 2019 مئتين وسبع عشرة محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في الخدمة، بسعة مركبة بلغت 98,581 ميغاواط، أي 60،16٪ من إجمالي الطاقة المولدة في البلاد، تُعد البرازيل من أكبر 5 منتجين للطاقة الكهرومائية في العالم (المرتبة الثانية في عام 2017)،

وفقًا لإدارة شبكة الكهرباء الوطنية (أو إن إس)، بلغ إجمالي السعة المركبة لطاقة الرياح 16،3 غيغاواط بحلول سبتمبر 2020، بمتوسط معامل حمل 58٪، في حين أن متوسط معامل حمل إنتاج الرياح في العالم 24،7٪، توجد مناطق في شمال البرازيل، خاصة في ولاية باهيا، حيث يصل متوسط معامل الحمل في بعض مزارع الرياح إلى أكثر من 60٪؛ يصل متوسط معامل الحمل في المنطقة الشمالية الشرقية إلى 45٪ في الساحل و49٪ في الداخل،

مثلت طاقة الرياح 9٪ من الطاقة المولدة في البلاد عام 2019، عام قُدرت فيه قدرة البلاد على توليد طاقة رياح تصل إلى 522 غيغاواط (فقط على اليابسة)؛ أي ما يكفي من الطاقة لتلبية ثلاثة أضعاف حاجة البلاد، تعد البرازيل من أكبر 10 منتجين لطاقة الرياح في العالم (المرتبة الثامنة في عام 2019، بنسبة 2،4٪ من الإنتاج العالمي)،

وفقًا لإدارة شبكة الكهرباء الوطنية (أو إن إس)، بلغ إجمالي السعة المركبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية 6،9 غيعاواط بحلول سبتمبر 2020، بمتوسط معامل حمل 23٪، تُعد ميناس جيرايس وباهيا وغوياس من الولايات البرازيلية الأكثر تعرضًا للإشعاع الشمسي، مثلت الطاقة الشمسية 1،27٪ من الطاقة المولدة في البلاد في عام 2019،

فتحت الاكتشافات النفطية الحديثة في طبقة ما قبل الملح الباب أمام زيادة كبيرة في إنتاج النفط، تتضمن الهيئات الحكومية المسؤولة عن سياسة الطاقة وزارة المناجم والطاقة، والمجلس الوطني لسياسة الطاقة، والوكالة الوطنية للبترول والغاز الطبيعي والوقود الحيوي، والوكالة الوطنية للكهرباء، تجاوزت البلاد مع بداية عام 2020 حاجز 4 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميًا للمرة الأولى، إذ استُخرج في يناير 3،168 مليون برميل من النفط يوميًا و138،753 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي،

السياحة

اختارت شركة تريب أدفيسور موقع سانشو باي الواقع في فرناندو دي نورونيا، كأجمل شاطئ في العالم،
تعد مدينة أورو براتو الاستعمارية، إحدى مواقع التراث العالمي، من الوجهات الأكثر شعبية في ميناس جيرايس،

تمثل السياحة في البرازيل قطاعًا متناميًا ومفتاحًا اقتصاديًا للعديد من مناطق البلاد، استقبلت البلاد 6،36 مليون زائر في عام 2015، لتحتل المرتبة الأولى من ناحية عدد السياح الدوليين الوافدين كوجهة رئيسية في أمريكا الجنوبية والثانية في أمريكا اللاتينية بعد المكسيك،

بلغت عائدات السياح الدوليين 6 مليارات دولار أمريكي في عام 2010، ما دل على التعافي من الأزمة الاقتصادية 2008-2009، وصلت أعداد الزوار إلى أرقام قياسية عام 2011، بواقع 5،4 مليون زائر، ضخوا 6،8 مليار دولار من العائدات السنوية، احتلت البرازيل المرتبة 48 في قائمة أكثر الوجهات السياحية زيارةً في العالم عام 2018، إذ بلغ عدد السياح 6،6 مليون سائح (وعائدات تُقدر بنحو 5،9 مليار دولار)،تُعد المناطق الطبيعية أشهر مناطق البرازيل السياحية، إذ توفر مزيجًا من السياحة البيئية مع الترفيه والاستجمام، وخاصة الشواطئ المشمسة، ورحلات المغامرة،

والسياحة الثقافية، يُذكر من بين الوجهات الأكثر شعبية كل من غابات الأمازون المطيرة، والشواطئ والكثبان الرملية في المنطقة الشمالية الشرقية، والبانتانال في المنطقة الوسطى الغربية، وشواطئ ريو دي جانيرو وسانتا كاتارينا، والسياحة الثقافية في ميناس جيرايس، ورحلات العمل إلى ساو باولو،احتلت البرازيل المرتبة 28 على مستوى العالم، والثالثة في الأمريكيتين، بعد كندا والولايات المتحدة، وفق مؤشر تنافسية السفر والسياحة (تي تي سي آي) لعام 2015،

مؤشر يقيس العوامل التي تجعل البلدان جذابة لتطوير الأعمال التجارية في قطاع السفر والسياحة،تتمثل المزايا التنافسية الرئيسية للبرازيل في مواردها الطبيعية، التي احتلت المرتبة الأولى في هذا المعيار من بين جميع البلدان المدروسة، والمرتبة 23 بالنسبة إلى معيار الموارد الثقافية، بسبب احتوائها على العديد من مواقع التراث العالمي، يشير تقرير تي تي سي آي إلى نقاط الضعف الرئيسية في البرازيل: ما تزال البنية التحتية للنقل البري غير متطورة (المرتبة 116)،

مع تصنيف جودة الطرق في المرتبة 105؛ ما تزال البلاد تعاني نقصًا في القدرة التنافسية السعرية (المرتبة 114)، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع ضرائب التذاكر ورسوم المطارات، فضلاً عن ارتفاع الأسعار والضرائب، تقدمت البرازيل في معيار السلامة والأمن تقدمًا ملحوظًا: وصلت إلى المرتبة 75 في عام 2011، بعد أن كانت في المرتبة 128 في عام 2008،

اترك رد