الرئيسية > دين > اختلاف الطوائف فى اسماء الله الحسنى

  • كاتب المشاركة:

اختلاف الطوائف فى اسماء الله الحسنى

إن مقام أسماء الله الحسنى وصفاته مقام طال فيه النزاع على مدى العصور الإسلامية وحارت فيه الأفهام وزلت الأقدام وكل فرقة تدعي الصواب بزخرف الجواب

حقيقة الاختلاف

الكلام في الآيات والأحاديث الواردة في الصفات قد طالت ذيوله، وتشعبت أطرافه وتناسبت فيه المذاهب وتفاوتت فيه الطرائق وتخالفت فيه النحل وسبب هذا عدم وقوف المنتسبين إلى العلم حيث أوقفهم الله ودخولهم في أبواب لم يأذن الله لهم بدخولها ومحاولتهم لعلم شيء استأثر الله بعلمه حتى تفرقوا فرقا وتشعبوا شعبا، وصاروا أحزابا ، وقد ذكر بأن كثرة الخوض والتعمق في البحث في آيات الصفات وكثرة الأسئلة في ذلك الموضوع من البدع التي كان يكرهها السلف،

  • ذكر الذهبي في كتابة مختصر العلو للعلي العظيم قوله «للمتكلمين من الطوائف في ذلك اختلاف واضطراب فهلموا بنا إلى الاتفاق على التنزيه العام، والتوحيد التام، والإيمان بما جاء عن الله ورسوله على ما أراد، والكف عن الكلام والخصام، لندخل الجنة بسلام»،

وذكر الشوكاني في كتابة التحف في مذاهب السلف قوله «كلمتان من كتاب الله وصف بهما نفسه وأنزلهما على رسوله وهما (ولا يحيطون به علما) و(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فإن هاتين الكلمتين قد اشتملتا على فصل الخطاب وتضمنتا بما يعين أولي الألباب السالكين في تلك الشعاب»،

المصطلحات مدار الاختلاف

  1. التحريف: لغة هو التغير والتبديل، والتحريف في باب الأسماء والصفات هو: تغيير ألفاظ نصوص الأسماء والصفات أو معانيها عن مراد الله بها،
  2. التعطيل: لغة مأخوذ من العطل الذي هو الخلو والفراغ والترك، والتعطيل في باب الأسماء والصفات هو: نفي أسماء الله وصفاته أو بعضها،
  3. التكييف: لغة هو جعل الشيء على هيئة معينة معلومة، والتكييف في صفات الله هو: الخوض في كنه وهيئة الصفات التي أثبتها الله لنفسه،
  4. التمثيل: لغة من المثيل وهو الند والنظير، والتمثيل في باب الأسماء والصفات هو: الاعتقاد في صفات الخالق أنها مثل صفات المخلوق،

الطوائف المختلفة

الجهمية

من أشهر معتقداتهم إنكارهم لجميع الأسماء والصفات،

السلفية

معتقد السلفية في “أسماء الله” في النقاط التالية:

  1. يسمون الله بما يرون أنه سمى به نفسه في كتابه، أو على لسان الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم،
  2. ويثبتون لله الصفات ويصفونه بما وصف به نفسه في كتابه، أو على لسان الرسول محمد من غير ما يعتبرونه تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل،
  3. وينفون عن الله ما نفاه عن نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله محمد، مع اعتقاد أن الله موصوف بكمال ضد ذلك الأمر المنفي،

معتقد السلفية في “صفات الله” في النقاط التالية:

  1. إثبات تلك الصفات لله عز وجل حقيقة على الوجه اللائق به، وأن لا تعامل بالنفي والإنكار،
  2. أن لا يتعدى بها اسمها الخاص الذي سماها الله به، بل يحترم الاسم كما يحترم الصفة، فلا يعطل الصفة، ولا يغير اسمها ويعيرها اسما آخر،
  3. عدم تشبيهها بما للمخلوق، فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله،
  4. اليأس من إدراك كنهها وكيفيتها، فالعقل قد يئس من تعرف كنه الصفة وكيفيتها، فإنه لا يعلم كيف الله إلا الله وحدة، وهذا معنى قول السلف بلا كيف أي بلا كيف يعقله البشر فإن من لا تعلم حقيقة ذاته وماهيته، كيف تعرف كيفية نعوته وصفاته، ولا يقدح ذلك في الإيمان بها، ومعروفة معانيها، فالكيفية وراء ذلك”،
  5. الإيمان بما تقتضي تلك الصفات من الآثار وما يترتب عليها من الأحكام،

الشيعة

نهج كثير من طوائف الشيعة منهج المتوسعين في جمع أسماء الله الحسنى ، فاشتقوا من كل صفة وفعل اسما واشتقوا أسماء من باب الإخبار والرؤيا وغيرها حتى بلغت الآلاف من الأسماء، ومن الأسماء التي أدخلوها،

  • اسم “علي” و”الحسن” قالوا أنها من أسماء الله،

وأسماء الأئمة قالوا أنها من أسماء الله،

  • فهرس بحار الأنوار خطأ
  • وأدخلوا لفظ “آه” من أسماء الله،

وقالوا أن قولهم في الدعاء “آمين” هو من أسماء الله، (وتوجد عند السنة أيضا) كذلك قالوا بأن اسم “أمين” أيضا من أسماء الله،وقالوا أن “يس” هو من أسماء الله،وقالوا بأن حروف الهجاء العربية المعروفة من أسماء الله،كما أدخلوا اسم “رمضان” من أسماء الله، (ويوجد عند السنة أيضا) وقالوا أن لفظ “سبعة عشر” اسما من أسماء الله مكتوبا بين الجنة والنار،وقالوا بأن “حم” اسم من أسماء الله، (ويوجد عن السنة أيضا)وأدخل بعضهم أسماء أيام وأشهر قديمة بالفارسية على أنها من أسماء الله كما روى محمد باقر المجلسي في بحار الأنوار والميرزا حسين النوري الطبرسي في مستدرك الوسائل رواية فيها “هرمزد روز “اسم من أسماء الله، “ديبار روز “اسم من أسماء الله،”ديمهر روز “اسم من أسماء الله، “ديباذر “اسم من أسماء الله، “سروش “وهو اسم من أسماء الله، “ديبدين “اسم من أسماء الله،كما أدخلوا لفظ “الم” اسم من أسماء الله،وقالوا “السماء” من أسماء الله،وقالوا أن “أبد” من أسماء الله،وقالوا بأن “أواب” من أسماء الله،ونقلوا روايات عن بعض الأئمة أنهم من أسماء الله،وقالوا بأن هناك أسماء أخرى يعلمها فقط الأئمة وأهل البيت تجاب بها دعوتهم،

 

اترك رد