You are currently viewing أمراض المناعة الذاتية
أمراض المناعة الذاتية

أمراض المناعة الذاتية

ما هى؟

مجال يرتبط بإطار عمل الجهاز المناعي، وتحدث نتيجة خلل في وظيفة الجهاز المناعي، لكي يتم فهم ماهية الجهاز المناعي وكيفية تأديته مهماته بشكل ناجع يمكننا أن نشبه الجهاز المناعي بجيش دفاعي،

وظيفة الجهاز المناعي هي الحفاظ على الجسم من دخول غزاة غرباء, مثل الجيش المسؤول عن محاربة الغزاة، المتسللين الخارجيين أو جيوش الأعداء، وفي حالة جسم الإنسان  هناك، من جهة، متسللون أو غزاة خارجيون، قد يكون هؤلاء: فيروسات, جراثيم أو طفيليات،

من ناحية أخرى، قد يكون العدو من الداخل، أيضا، هذا العدو يمكن أن يصحو في الجسم بين الحين والآخر كأنه طابور خامس (كأنهم جواسيس يعيشون داخل جسم الإنسان) وليس كأعداء مقتحمين من الخارج، وظيفة جهاز المناعة هي التغلب، أيضا، على أمراض داخلية مختلفة، كنشوء خلية سرطانية، مثلا الخلية السرطانية هي خلية مميزة، فهي خلية متغيرة ويعرفها الجهاز المناعي باعتبارها خلية غريبة، أو جسم غريب غازي،

ولذلك تكون مهمة جهاز المناعة القضاء على مثل هذه الخلية، إن فشل الجهاز المناعي في القضاء على هذا العدو وهو ما يزال في بدايته تشكل دليلا على أن هذا الجهاز ليس فعال وناجع بشكل تام ومطلق، (ترتكز العديد من علاجات الأمراض السرطانية، اليوم، على تقوية وتعزيز جهاز المناعة في التخلص من الخلايا السرطانية)،

على ذلك فإن مهمة جهاز المناعة هي القضاء على الغزاة الخارجيين، ولكي يقوم الجهاز المناعي بتنفيذ هذه المهمة الحيوية، عليه أن يحدد ويميز بين الأغراب وبين جنوده وقواته هو، المفردات المستعملة في هذه الحالة هي ذاتي وغير ذاتي، وينبغي أن يكون الجهاز المناعي مجهز بالقدرة على التمييز بين الغزاة الخارجيين وبين ما يتواجد داخل الجسم، بشكل طبيعي،

يتمثل أساس أمراض المناعة الذاتية في فشل قدرة الجهاز المناعي على التمييز بين العدو الخارجي وبين ما هو موجود داخل الجسم بشكل طبيعي، ونتيجة لذلك، يهاجم جهاز المناعة أنسجة الجسم ذاته، وقد يهاجم خلية منفردة أو جهاز، أو حتى عضوا بكامله، إنه فشل الجيش في الدفاع عن الجسم وحمايته من الغزاة الخارجيين، بل أكثر من هذا فهو فشل الجيش في التعرف على أعضائه / قواته وتحديدها، هذا المصطلح متداول في اللغة العسكرية، أيضا، ويدعى “نيران صديقة”،

يتكون جهاز المناعة من ذراع مضادات وذراع خلوية, تظهر المضادات التي يشبه شكلها شكل ألحرف Y – وهي تتركز على الغزاة الأغراب وتنقض عليها بفتحة الحرف Y، أما الذراع الخلوية، في المقابل، فتتكون من خلايا لمفاوية – خلايا الجهاز المناعي – التي تهاجم الغزاة بنفسها،

تنتج أمراض المناعة الذاتية عن فشل جهاز المناعة، الذي بدل من أن يهاجم الغزاة الأغراب، تقوم مضاداته المناعية، أو اللمفاوية، بمهاجمة الأنسجة الداخلية في الجسم،

هناك حوالى 80 مرض من أمراض المناعة الذاتية المعروفة، بينما هناك عدد كبير آخر من الأمراض الأخرى التي يشتبه بأن لها خلفية مناعية ذاتية، من بين هذه الأمراض: مرض الذئبة الحمامية المجموعية، والتهاب المفاصل الروماتويدي, وسكري الأطفال, ومرض التصلب المتعدد، في جزء من هذه الأمراض يحدث الضرر والهجوم الذاتي بالمضادات الذاتية وفي أخرى بالخلايا،

معظم أمراض المناعة الذاتية أكثر انتشار بين النساء منه بين الرجال, بنسبة 2:1 وحتى 10:1، ويعود سبب ذلك كون الجهاز المناعي لدى النساء أقوى منه لدى الرجال، ولذلك، فعندما يصاب هذا الجهاز الأقوى بالخلل ويقوم بمهاجمة أنسجة الجسم، فإن الضرر يكون أكثر فداحة، وعليه، فإن للحمل، أيضا، تأثير كبير على مسار المرض، وللمرض نفسه تأثير كبير على مسار الحمل،

أسباب وعوامل خطر امراض المناعة الذاتية

تنتج أمراض المناعة الذاتية عن تداخل عدة عوامل واجتماعها، سوية، لدى الإنسان المريض، من هذه العوامل: الميل الوراثي, وضعف معين في الجهاز المناعي, ومنظومة هرمونية، وخاصة الهرمونات الجنسية لدى النساء، وأخيرا العوامل البيئية، وهذه الأخيرة تشمل: الأدوية, والمواد الكيماوية, والفيروسات, والجراثيم, والتغذية والتوتر النفسي، هذه العوامل البيئية تحدد سبب ظهور المرض في اليوم المعين ولدى الشخص المعين،
تميل أمراض المناعة الذاتية للظهور لدى عائلات معينة, إذ ثمة حالات كثيرة يمكن فيها ملاحظة ظهور أمراض مناعة ذاتية مختلفة لدى أبناء عائلة،

علاج امراض المناعة الذاتية

يتنوع العلاج ويختلف، إذ تتم ملائمته لنوع المرض ولكل مريض على حدة، ومع ذلك، وفي معظم هذه الأمراض، هناك ميل عام نحو تفضيل المعالجة بمضادات الالتهاب، وبالستيرويدات، وبالأدوية الكابتة للجهاز المناعي، وكذلك بعلاجات أكثر تركيب تشمل تنقية الدم، هناك علاجات مركبة أخرى من بينها فِصادة البلازما, وتسريب مضادات من أشخاص آخرين إلى داخل الوريد وكذلك المعالجة بالمضادات أحادية النسيلة الموجهة ضد مكونات الالتهاب (معالجة حيوية / بيولوجية)،

معالجة أمراض المناعة الذاتية تتم بإشراف أطباء على الأجهزة المختلفة التي طالها الضرر وأصابها جراء المرض، لكن معظم هذه العلاجات تظل ضمن مجال تخصص أطباء الجهاز المناعي أو أطباء الأمراض المفصلية والروماتيزم،

اترك رد